Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٦/ ٧٨

(فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ) في المنامِ. قيل: هو العباس (بِشَرِّ حِيْبَةٍ) بكسر الحاء المهملة وبعد التحتية الساكنة موحدة، والباء في «بِشَرِّ» باء المصاحبةِ، وهي باء الحال، أي: متلبِّسًا بسوءِ حالٍ أو كائنًا (١) به، وهذه الرؤيةُ حلميَّةٌ فتتعدَّى إلى مفعولين كالعلميَّة عند ابن مالكٍ وموافقيه، فبعض المرفوع قائم (٢) مقام المفعول الأول، والثاني المتَّصل به. وقيل: يتعدَّى لواحدٍ، فيكون تعدِّيه هنا إلى اثنين بالنَّقل بالهمزة، ولا بدَّ من تقدير: في المنام، وحُذفَ للعلمِ به، والجملةُ معترضةٌ لا محلَّ لها من الإعرابِ، وعند المُستملي -كما قال في «الفتح» -: «خَيبة» بفتح الخاء المعجمة، أي: في حالةٍ خائبةٍ من كلِّ خيرٍ، وعزاها في الفرع -كأصله (٣) - لغير الحَمُّويي والمُستملي: (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقالَ» (لَهُ) الرَّائي: (مَاذَا لَقِيتَ) بعد الموتِ: (قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ خيرًا) كذا في الفرع بإثبات المفعول. وقال في «الفتح»: إنَّه بحذفه في الأصول. قلتُ: والذي في «اليونينية» هو الحذفُ (٤). وقال ابن بطَّال: سقط المفعولُ من رواية البخاريِّ، ولا يستقيمُ الكلامُ إلَّا به، وفي رواية الإسماعيليِّ: «لم ألقَ بعدَكم رخاءً» ولعبد الرَّزَّاق عن معمرٍ، عن الزُهريِّ: «لم ألقَ بعدكُم راحةً» (غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ) بضم السين مبنيًّا للمفعول (فِي هَذِهِ) زاد عبد الرَّزَّاق: «وأشارَ إلى النُّقرةِ التي تحتَ إبهامه» و «غيرَ»: نصب على الاستثناء (بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ) بفتح العين مصدر عَتق، يقال: عَتق يعتِقُ -بالكسر- عِتْقًا وعَتَاقًا وعَتَاقةً، والمصدر هنا مضافٌ إلى الفاعل، و «ثويبةَ» مفعولٌ للمصدرِ، وفي رواية عبد الرَّزَّاق: «بعِتقِي». قال في «الفتح»: وهو أوجهُ، والوجه أن يقولَ: