إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) في قولهِ تعالى: (﴿بَرْزَخٌ﴾ [الرحمن: ٢٠]) أي: (حَاجِزٌ) من قدرةِ الله.
(الأَنَامُ): هم (الخَلْقُ) ونقله النَّوويُّ في «التهذيب» عن (١) الزُّبيديِّ (٢)، وقيل: الحيوانُ (٣)، وقيل: بنو آدمَ خاصَّة، وقيل: الثَّقلانِ.
(﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦]) أي: (فَيَّاضَتَانِ) بالخيرِ والبركةِ، وقيل: بالماءِ، وقال ابنُ مسعودٍ وابنُ عبَّاسٍ أيضًا: ينضخُ على أولياءِ الله بالمسكِ والعنبرِ والكافُورِ في دور أهل الجنَّة، كما ينضخُ رشُّ المطرِ. وقال سعيد بنُ جبيرٍ: بأنواعِ الفَواكهِ والماءِ، وسقطَ من قوله: «وقال ابن عبَّاس … » إلى هنا لأبي ذرٍّ.
(﴿ذُو الْجَلَالِ﴾ [الرحمن: ٢٧]) أي: (ذُو العَظَمَةِ) و «ذو» الثَّاني سقطَ لأبي ذرٍّ (٤).
(وَقَالَ غَيْرُهُ) غير ابن عبَّاس: (﴿مَّارِجٍ﴾) أي: (خَالِصٌ مِنَ النَّارِ) من غير دُخان. قال في «الأنوار» في قولهِ: ﴿مِن مَّارِجٍ﴾ من صافٍ من دخانٍ ﴿مِّن نَّارٍ﴾ بيانٌ لـ ﴿مَّارِجٍ﴾ (يُقَالُ: مَرَجَ الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ؛ إِذَا خَلَّاهُمْ) بتشديد اللَّام، أي: تركهم (يَعْدُو) بالعين المهملة (بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أي: يظلمُ بعضُهم بعضًا، ومنه: (مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ: اخْتَلَطَ) واضطربَ، ولأبي ذرٍّ: «ويقال (٥): مرجَ أمرُ النَّاسِ» ومرَج: بفتح الراء في الفرعِ، وضبطها العينيُّ بالكسر.
(﴿مَّرِيجٍ﴾) من قوله: ﴿فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾ [ق: ٥] أي: (مُلْتَبِسٌ) وسقطَت هذه لأبي ذرٍّ.
(﴿مَرَجَ﴾) [الرحمن: ١٩] أي: (اخْتَلَطَ البَحْرَانِ) ولأبي ذرٍّ: «البَحرين» بالياء بدل ألف الرَّفع (مِنْ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ) إذا (٦) (تَرَكْتَهَا) ترعى، وسقطَ لأبي ذرٍّ «من» (٧).
(﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ [الرحمن: ٣١]) أي: (سَنُحَاسِبُكُمْ) فهو مجازٌ عن الحسابِ، وإلَّا فالله تعالى (لَا يَشْغَلُهُ