إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
(جَعَلْتُمُوهُنَّ) وللأَصيليِّ وأبي ذرٍّ: «يقول: جعلتموهنَّ» (لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ) بذلك ولا ترضونه لأنفسكم؟
(﴿لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم﴾ [الزخرف: ٢٠] يَعْنُونَ الأَوْثَانَ) وقال قتادةُ: يعنُون الملائكةَ، والمعنى: وإنَّما لم يعجِّل عقوبتَنا على عبادتِنا إيَّاهم لرضاهُ منَّا بعبادتِها (يَقُوْلُ اللهُ تَعَالَى) وللأَصيليِّ (١): «بقولِ اللهِ تعالى» بالموحدة، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ: «لقولِ الله ﷿»: (﴿مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الزخرف: ٢٠]) أي: (الأَوْثَانُ؛ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) نزَّلَ الأوثانَ منزلةَ من يعقلُ، ونفى عنهم علمَ ما يصنعُ المشركونَ من عبادَتهم، وقيل: الضَّميرُ للكفَّارِ، أي: ليس لهم علمُ ما ذكروه من قولهم: إنَّ الله رضيَ عنَّا لعبادتِنا، وسقطَ للأَصيليِّ «إنَّهم».
(﴿فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨]) أي: (وَلَدِهِ) فيكونُ منهم أبدًا من يوحِّد الله، ويدعو إلى توحيدِهِ.
(﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ [الزخرف: ٥٣]) أي: (يَمْشُونَ مَعًا) قاله مجاهدٌ أيضًا.
(﴿سَلَفًا﴾) في قولهِ: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾ [الزخرف: ٥٦] هم (قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ (٢) أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿وَمَثَلًا﴾) أي: (عِبْرَةً) لهم.
(﴿يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف: ٥٧]) بكسر الصاد، أي: (يَضِجُّونَ) وقرأ نافع وابنُ عامرٍ والكِسائيُّ: بضم الصاد، فقيل: هما بمعنى واحدٍ، وهو الضَّجيج واللَّغطُ، وقيل: الضَّمُّ من الصُّدود، وهو الإعراضُ.
(﴿مُبْرِمُونَ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ [الزخرف: ٧٩] أي: (مُجْمِعُونَ)، وقيل: محكمونَ.
(﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١]) أي: (أَوَّلُ المُؤْمِنِينَ)، قاله (٣) مجاهدٌ أيضًا.
(﴿إِنَّنِي﴾) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «وقال غيره» أي: غير مجاهدٍ: ﴿إِنَّنِي﴾ (﴿بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٦] العَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ البَرَاءُ) منك (٤) (وَالخَلَاءُ) منك (وَالوَاحِدُ وَالاِثْنَانِ