إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
عليٍّ معًا؛ بدليل اختلاف سياقِهِما، قاله في «الفتح».
وقد رُوِيَ: أنَّ الآية نزلتْ في أهل الكتاب والمسلمين، قال أهل الكتاب: نحن أحقُّ بالله وأقدمُ منكم كتابًا، ونبيُّنا قبلَ نبيِّكُم، وقال المؤمنون: نحن أحقُّ بالله، آمنا بمحمَّدٍ وآمنا بنبيِّكم وما أنزل الله من كتاب، فأفلج الله الإسلام على مَن ناوأه وأنزل: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ قاله قتادة بنحوه، وقال عِكرمةُ: «هما الجنَّة والنَّار، قالت النَّار: خلقني الله لعقوبته، وقالت الجنَّة: خلقني الله لرحمته، فقصَّ اللهُ على محمَّدٍ خبرَهما» وخصوصُ السببِ لا يمنَعُ العمومَ في نظير ذلك السبب، وقول (١) عطاء ومجاهد: إنَّ المراد الكافرون والمؤمنون، يشمل الأقوالَ كلَّها، وينتظم فيه قِصَّةَ بدرٍ وغيرها.
تم الجزء العاشر من كتاب: «إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري».
يليه الجزء الحادي عشر مبتدئًا بـ «سورة المؤمنين» من «كتاب تفسير القرآن» (٢).