Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم طه

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٤/ ٦٣٦

السامريِّ، فيكونُ مِن كلام الله، أي: فنسي السامريُّ، أي: ترك ما كان عليه من إظهار الإيمان، وفي «آل ملك» (١) وغيره: «الربُّ» بالرفع، وسقط من قوله: «﴿فَنَسِيَ﴾ … » إلى هنا لأبي ذرٍّ (٢).

(﴿لَّا يَرْجِعُ﴾) في قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ﴾ (﴿إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ [طه: ٨٩]) أي: (العِجْلُ) أي: إنَّه لا يرجعُ إليهم كلامًا ولا يَرُدُّ عليهم جوابًا سقطت «لا» من (٣) قوله: ﴿لَّا يَرْجِعُ﴾ لأبي ذرٍّ (٤).

(﴿هَمْسًا﴾) في قوله تعالى: ﴿وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] هو (حِسُّ الأَقْدَامِ) أي: وقعُها على (٥) الأرض، ومنه: همستِ الإبلُ: إذا سُمع ذلك مِن وقعِ أخفافِها على الأرض، قال:

فَهُنَّ (٦) يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا

وفُسِّر هنا بِخَفق أقدامهم ونقلِها إلى المحشر، وقيل: هو تحريكُ الشفتين من غير نُطقٍ، والاستثناء مفرَّغ.

(﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾) قال مجاهدٌ فيما وصله الفِريابيُّ أي: (عَنْ حُجَّتِي) وهو نصبٌ على الحال (﴿وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا﴾ [طه: ١٢٥]) أي: (فِي الدُّنْيَا) بحُجَّتي؛ يريد: أنَّه كانت له حُجَّةٌ بزعمه في الدنيا، فلمَّا كُوشِفَ بأمر الآخرة بَطَلَتْ، ولم يهتد إلى حُجَّةِ حقٍّ.

(قَاْلَ ابْنُ عبَّاسٍ) في قوله تعالى: (﴿بِقَبَسٍ﴾ [طه: ١٠]: ضَلُّوا) أي: موسى وأهله (٧) (الطَّرِيقَ) في سيرهم لمصر (٨) (وَكَانُوا شَاتِينَ) في ليلةٍ مظلمة مثلجة، ونزلوا منزلًا بين شعاب وجبال، وولد له