Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم باب: ﴿فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا ... ﴾

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٤/ ٦٠٨

(﴿إِمْرًا﴾) في قوله: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١] (وَ ﴿نُّكْرًا﴾) في قوله: ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا﴾ [الكهف: ٧٤] معناهما (١): (دَاهِيَةً) وسقط قوله: «﴿إِمْرًا﴾» وواو «و ﴿نُّكْرًا﴾» لأبي ذرٍّ (٢) وقال أبو عبيدة: ﴿إِمْرًا﴾ داهية، و ﴿نُّكْرًا﴾ أي: عظيمًا، ففرَّق بينهما. (﴿يَنقَضَّ﴾) بتشديد الضاد في قوله: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] (يَنْقَاضُ كَمَا تَنْقَاضُ السِّنُّ) بألفٍ بعد القاف مع تخفيف الضاد المعجمة فيهما حكاه الحافظ شرف الدين اليونيني عن أئمة اللغة، قال: ونبهني عليه شيخُنا الإمام جمال الدِّين بن مالكٍ وقت قراءتي بين يديه، وهو الذي في «المشارق» للإمام أبي الفضل، ولأبي ذرٍّ -كما قاله البِرماويُّ والدمامينيُّ -: «يَنْقَاضُّ» بتشديد المعجمة فيهما، قال أبو البقاء: بوزن «يَحْمَارُّ» ومقتضى هذا التَّشبيه (٣) أن يكون وزنه «يفعالُّ»، والألف قراءة الزهريِّ، قال الفارسيُّ: هو من قولهم: قضتُه فانقاض، أي: هدمتُه فانهدم، قال في «الدر»: فعلى هذا يكون وزنه «ينفعل» (٤)، والأصل: انقيض، فأُبدلتِ الياءُ ألفًا، أي: فصار بعد الإبدال «انقاض» (٥)، و «السِّنُّ»: بالسِّين المهملة المكسورة والنون، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «الشيء» بالشين المعجمة والتحتيَّة الساكنة والهمزة بدل السن (٦)، ومعنى ﴿يَنقَضَّ﴾: ينكسر، و «ينقاض»: ينقلع (٧) من أصله، وعن عليٍّ أنَّه قرأ: (ينقاص) بالصَّاد المهملة، قال ابن خالويه أي: انشقت طولًا (٨).

(﴿لَاتَّخَذْتَ﴾ [الكهف: ٧٧]) بالتخفيف في قوله: ﴿لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (وَاتَّخَذْتَ) بالتَّشديدِ (وَاحِدٌ) في المعنى.

(﴿رُحْمًا﴾) بضمِّ الرَّاء وسكون الحاء المهملة (٩) في قوله: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ [الكهف: ٨١] (مِنَ