Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم باب ما جاء في الوضوء

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٢/ ٢٢٦

آمَنُواْ﴾ (١) (﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾) أي: مع المرافق، ودلَّ على دخولها في الغَسل الإجماع، كما استدلَّ به الشَّافعيُّ في «الأمِّ»، وفعله ﷺ فيما روى (٢) مسلمٌ: أنَّ أبا هريرة توضَّأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثمَّ غسل يده اليمنى حتَّى أشرع في العضد، ثمَّ اليُسْرى حتَّى أشرع في العضد … الحديثَ، وفيه: ثمَّ قال: «هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضَّأ»، فثبت غَسله ﵊ لها، وفعله بيانٌ للوضوء المأمور به، ولم يُنقَل تركُه ذلك، ودلَّ عليه الآية أيضًا بجعل اليد -التي هي حقيقةً إلى المنكب، وقِيلَ: إلى الكوع مجازًا- إلى المرافق (٣)، مع جعل «إلى» للغاية الدَّاخلة هنا في المُغَيَّا، أو للمعيَّة كما في: ﴿مَنْ (¬٤) أَنصَارِي إِلَى اللهِ﴾ [الصف: ١٤] أو بجعل اليد باقيةً على حقيقتها إلى المنكب مع جعل ﴿إِلَى﴾ غايةً للغسل، أو للتَّرك المُقدَّر، كما قال بكلٍّ منهما جماعةٌ، فعلى الأوَّل منهما: تدخل الغاية، لا لكونها إذا كانت من جنس ما قبلها تدخل، كما قِيلَ لعدم اطِّراده كما قال التَّفتازانيُّ وغيره، فإنَّها قد