Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم سورة هود

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٤/ ٤٤٤

كلُّها من البسملة إلى هنا ثابتةٌ في رواية الأبوين، ومقدَّمةٌ عندهما ومؤخَّرةٌ في رواية غيرِهما (١) عن تاليها.

(وَقَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة، عمرو بن شرحبيل الهَمْدانيُّ التَّابعيُّ في قوله ﷿: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ﴾ (الأَوَّاهُ: الرَّحِيمُ بِالحَبَشِيَّةِ) بالتَّحتيَّة المشدَّدة، والَّذي في «اليونينيَّة» بإسقاطها (٢)، وهذا ذكره المؤلِّف في ترجمة إبراهيم من «أحاديث الأنبياء» [خ¦٦٠/ ٨ - ٥١٥٢].

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) في قوله تعالى: (﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧]) أي: (مَا ظَهَرَ لَنَا) من غير تعمُّق.

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) في قوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤] (الجُودِيُّ جَبَلٌ بِالجَزِيرَةِ) الَّتي (٣) بين دجلة والفرات قرب الموصل، تشامخت الجبال يومئذٍ من الغرق وتطاولت، وتواضع هو لله ﷿، فلم يغرق، وقال قتادة: استوت عليه شهرًا؛ يعني: حتَّى نزلوا منها.

(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ (٤): (﴿إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ﴾ [هود: ٨٧]) (٥) باللَّام (يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَقْلِعِي﴾ [هود: ٤٤]: أَمْسِكِي) عن المطر (﴿عَصِيبٌ﴾ [هود: ٧٧]) أي: (شَدِيدٌ) (٦) ولأبي ذَرٍّ: «وقال ابن عبَّاسٍ: عصيبٌ: شديدٌ (٧)» (﴿لَا جَرَمَ﴾ [هود: ٢٢]) أي: (بَلَى، ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠]: نَبَعَ المَاءُ) فيه وارتفع، كالقدر يفور، والتَّنُّور: تنُّور الخبز، وابتداء النُّبوع منه (٨) خارقٌ للعادة، وكان في الكوفة في موضع مسجدها، أو في الهند، وقيل: في غيرهما (وَقَالَ عِكْرِمَةُ): التَّنُّور: (وَجْهُ الأَرْضِ) وقيل: هو (٩) أشرف موضعٍ فيها.