Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: خرجنا مع رسول الله فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحجة

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٣/ ٨٠١

٤٤٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بنِ قعنبٍ الحارثيُّ أحدُ الأعلامِ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ) يتيمُ عروةَ الأسديِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بنِ الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂¬) أنَّها (قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ¬) من المدينةِ في حجَّةِ الوداعِ (فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ) أحرم (بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ) قرن بينهما (وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالحَجِّ) مفردًا، ثمَّ أدخلَ عليه العمرةَ؛ لحديثِ عمرَ (١)، وقالَ: «عمرةً في حجَّة» [خ¦١٥٣٤] وحديثُ أنس: «ثمِّ أهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ» [خ¦١٥٥١]. ولمسلم من حديثِ عمران بنِ حصينٍ: «جمعَ بين حجَّةٍ وعمرةٍ». والمشهورُ عن المالكيَّةِ والشَّافعيَّة: أنَّه ﷺ كان مفرِدًا، وقد بسطَ إمامنا الشَّافعيُّ القول فيه في «اختلاف الحديث» ورجَّح أنَّه كان أحرمَ إحرامًا مطلقًا ينتظر ما يؤمرُ به، فنزلَ عليهِ الحكم بذلك وهو على الصَّفا، وصوَّبَ النَّوويُّ أنَّه كان قارنًا، ويؤيِّدُه أنَّه لم يعتمِر تلكَ السَّنة بعد الحجِّ، ولا شكَّ أنَّ القِرانَ أفضلُ من الإفرادِ للذي لا يعتمرُ في سنتهِ عندنا، وقد سبق في «الحجِّ» مزيدٌ لذلك.

(فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ) وحده (أَوْ جَمَعَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ) ابتداء، أو أدخلَ العمرةَ على الحجِّ كما فعلَ ﷺ (فَلَمْ يَحِلُّوا) من إحرامِهم (حَتَّى يَوْمَ النَّحْرِ) فنحرَ هديهُ.

وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابنُ أنس، إمامُ الأئمَّة، عن عبدِ الرَّحمن بنِ نوفلٍ عن عروةَ بنِ الزُّبير عن عائشةَ … الحديثُ كما سبق (وَقَالَ: مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ).

وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أويس (٢) قال: (حَدَّثَنَا) وفي نسخة «حَدَّثني» (٣) (مَالِكٌ مِثْلَهُ) أي: مثلَ الحديثِ المذكورِ.