Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٣/ ٦١٢

٤٢٤٠ - ٤٢٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بنُ عبدِ الله بن بكيرٍ المخزوميُّ الحافظُ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) هو ابنُ خالدٍ الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بنِ الزُّبيرِ (عَنْ عَائِشَةَ) أمِّ المؤمنين ﵂: (أَنَّ فَاطِمَةَ) الزَّهراء ﵍ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁ (تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ) أي: ممَّا أعطاهُ الله (١) من مالِ الكفَّار من غيرِ حربٍ ولا جهادٍ (بِالمَدِينَةِ) نحو أرضِ بني النَّضير حين أجلاهُم (وَفَدَكَ) ممَّا صالحَ أهلها على نصفِ أرضِها (وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) ﵁: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ): إنَّا معاشرَ الأنبياءِ (لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا (٢) صَدَقَةٌ) بالرَّفع خبر سابقه (إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ) ﷺ (فِي هَذَا المَالِ) ما يكفيهم (٣) (وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «كانت» (عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ¬) سقط لفظ «وسلَّم» من «اليونينية» (وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَبَى) أي: امتنعَ (أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَوَجَدَتْ) بالجيم، أي: غَضِبَت (فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ) لِمَا فيها من مقتضَى البشريَّةِ، ثمَّ سكن بعدُ (فَهَجَرَتْهُ) هجران انقباضٍ عن لقائهِ لا الهجرانَ المحرَّم، ولعلَّها تمادَت في اشتغالِها بشؤونها ثمَّ بمرضها (فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ) على الصَّحيح المشهور.