Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: بعث رسول الله إلى أبي رافع اليهودي رجالا من الأنصار

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٣/ ٣٦٧

٤٠٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى) بنِ راشد القطَّان الكُوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بالتَّصغير (بْنُ مُوسَى) بنِ باذامَ العَبسِيُّ الكُوفيُّ، وهو -أيضًا- شيخُ المؤلِّف، روى عنهُ هنا بالواسطةِ (عَنْ إِسْرَائِيلَ) بنِ يونسَ (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيِّ (عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ) ﵁، وثبتَ «ابنِ عازبٍ» لأبي ذرٍّ، أنَّه (قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي رَافِعٍ) عبدِ اللهِ أو سلَّام (اليَهُودِيِّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ) سُمِّيَ منهم في هذا البابِ اثنين (فَأَمَّرَ) بالفاء وتشديد الميم، ولأبي ذرٍّ «وأمَّر» (عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيْكٍ) بفتح العين المهملة وكسر الفوقية، ابنِ قيسِ بن الأسودِ بن سَلِمة -بكسرِ اللام- (وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ) اليهُوديُّ (يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَيُعِينُ عَلَيْهِ) وهو الَّذي حزَّبَ الأحزابَ يومَ الخندقِ، وعندَ ابنِ عائذٍ من طريقِ أبي الأسودِ عن عُروةَ: أنَّه كانَ ممَّن أعانَ غطفَانَ وغيرَهُم من بطونِ العربِ بالمالِ الكثيرِ على رسولِ اللهِ ﷺ (وَكَانَ) أبو رافعٍ (فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الحِجَازِ، فَلَمَّا دَنَوْا) بفتح الدال والنون، قربوا (مِنْهُ، وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ) (١) بفتح السين وكسر الحاء المهملتين بينهما راء ساكنة، أي: رجَعُوا بمواشِيهِم الَّتي ترعَى وتسرَحُ، وهي: السَّائمةُ منَ الإبلِ والبقرِ والغنمِ (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ «وقالَ» (عَبْدُ اللهِ) بن عَتِيك (لأَصْحَابِهِ) الآتي -إن شاء الله تعالى- تعيينُهم في هذا البابِ: (اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ) إلى حصنِ أبي رافعٍ (٢) (وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ، لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ) إلى الحصنِ (فَأَقْبَلَ) ابنُ عَتِيك (حَتَّى دَنَا مِنَ البَابِ، ثُمَّ تَقَنَّعَ) تغطَّى (بِثَوْبِهِ) ليُخفي شخصَهُ كي لا يُعرَف (كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ، فَهَتَفَ بِهِ) أي: ناداهُ (البَوَّابُ يَا عَبْدَ اللهِ) ولم يُرِد به العلَمَ بل المعنَى الحقيقي؛ لأنَّ النَّاس كلَّهم عبيدُ الله (إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ