Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: في رحلة سيدنا موسى إلى سيدنا الخضر

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٢/ ٨٠

تَمَارَيْتُ أَنَا (١) وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ) موسى (السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ) بضمِّ اللَّام وكسر القاف وتشديد الياء؛ مصدَرٌ بمعنى اللِّقاء، يُقَال: لقيته لقاءً بالمدِّ، ولُقًا بالقصر، ولقيًّا بالقصر (٢) بالتشديد (هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ) قصَّته؟ (فَقَالَ أُبَيٌّ: نَعَمْ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ) وفي رواية أبي ذَرٍّ: «رسول الله» (¬ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ يَقُولُ: بَيْنَمَا مُوسَى) ﵇ (فِي مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) من ذرِّيَّة يعقوب بن إسحاق بن الخليل عليهم الصلاة والسلام، وعند مسلمٍ: «بينما موسى في قومه يذكِّرهم أيَّام الله» (إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ) لم يُسمَّ (فَقَالَ) وفي روايةٍ: «قال»: (أَتَعْلَمُ) بهمزة الاستفهام، وفي رواية الأربعة: «تعلم» بحذفها، وللكُشْمِيهَنِيِّ في رواية أبي ذَرٍّ (٣): «هل تعلم» (أَحَدًا أَعْلَمَ) بنصبهما مفعولًا وصفةً، وفي رواية الحَمُّويي: «أنَّ أحدًا أعلمُ» (مِنْكَ؟ قَالَ مُوسَى: لَا) إنَّما نفى الأعلميَّة بالنَّظر لِمَا في اعتقاده (فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى: بَلَى) وللكُشْمِيهَنيِّ (٤) والحَمُّويي: «بل» (عَبْدُنَا خَضِرٌ) أعلم منك، أي: في شيءٍ خاصٍّ (فَسَأَلَ) موسى (السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ) وفي السَّابقة [خ¦٧٤]: «إليه» بدل «لقيِّه» وزيادة: «موسى» (فَجَعَلَ اللهُ) تعالى (لَهُ الحُوتَ آيَةً) علامةً دالَّةً له على مكانه (وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الحُوتَ) بفتح القاف (فَارْجِعْ، فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسَى) وللأَصيليِّ: «ﷺ» (٥) (يَتَّبِعُ) بتشديد المُثنَّاة الفوقيَّة (أَثَرَ الحُوتِ فِي البَحْرِ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ والحَمُّويي: «في الماء» (فَقَالَ فَتَى مُوسَى) يوشع (لِمُوسَى: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا) أي: حين نزلنا (إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) وفي حرف (٦) عبد الله: (وما أنسانيه أن أذكره إلَّا الشَّيطان) وكانا تزوَّدا حوتًا وخبزًا، فكانا يُصِيبان منه عند الغداء والعشاء، فلمَّا انتهيا إلى الصَّخرة على ساحل