Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١١/ ٤١٣

ولأبي ذَرٍّ: «سناه سناه» بأَلِفٍ بعد النُّون فيهما، وحكى ابن قُرْقول تشديد النُّون لغير أبي ذرٍّ.

(قَالَ عَبْدُ اللهِ) أي: ابن المبارك، وقال الكِرمانيُّ: وفي بعضها -أي: النُّسخ-: «قال (١) أبو عبد الله» أي: البخاريُّ، وسقط في بعضها «قال (٢) عبد الله» (وَهِيَ) أي: «سَنَه» (بِـ) اللُّغة (الحَبَشِيَّةِ: حَسَنَةٌ) وهي (٣) الرِّطانة بغير العربيِّ (قَالَتْ) أمُّ خالدٍ: (فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ) الَّذي بين كتفيه ﷺ (فَزَبَرَنِي) بفتح الفاء والزَّاي و (٤) الموحَّدة والرَّاء، أي: نهرني (أَبِي، قَالَ (٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعْهَا) أي: اتركها (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَبْلِي وَأَخْلِقِي) بهمزة قطعٍ مفتوحةٍ وكسر اللَّام وبالقاف في الثَّاني، مِن: أبليت الثَّوب إذا جعلته عتيقًا، «وأخلقي» أيضًا من باب الإفعال وهو بمعناه أيضًا، وجاز أن يكونا (٦) من الثُّلاثيِّ، وليس قوله: «أَخْلِقي» بعد «أَبْلي» عطف الشَّيء على نفسه لأنَّ في المعطوف تأكيدًا وتقويةً ليس في المعطوف عليه، كقوله تعالى (٧): ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ [النبأ: ٤ - ٥] أو معنى «أخلقي»: خَرِّقي (٨) ثيابك وارقعيها، ولأبي ذَرٍّ والمروزيِّ: «وأخلفي» بالفاء. قال ابن الأثير: بمعنى: العوض والبدل، أي: اكتسي خَلَفه بعد بلائه، يقال: خَلَف الله وأَخلف -بالهمز- أي: جعلك الله ممَّن يخلفه عليك بعد ذهابه وتمزُّقه (ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي) ثلاثًا،