Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: خرجنا ونحن ثلاثمائة نحمل زادنا على رقابنا

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١١/ ٢٧٩

٢٩٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) بسكون الموحَّدة بعد العين المفتوحة، ابن سليمان (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁¬) ولأبي ذَرٍّ: «عن جابر بن عبد الله ﵄» (قَالَ: خَرَجْنَا) أي: في رجب سنة ثمانٍ من الهجرة في بعثٍ قِبَلَ السَّاحل، وكان أميره أبا عبيدة بن الجرَّاح (وَنَحْنُ ثلاث مئةٍ، نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا، فَفَنِيَ زَادُنَا) هذا موضع التَّرجمة، والظَّاهر (١): أنَّه كان لهم زادٌ بطريق العموم وزادٌ بطريق الخصوص، فلمَّا فني (٢) الَّذي بطريق العموم اقتضى رأي أبي عبيدة أن يجمع الَّذي بطريق الخصوص للمواساة (٣) بينهم في ذلك، وجوَّز العينيُّ: أن يكون معنى «فني»: أشرف على الفناء (حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَأْكُلُ تَمْرَةً) وللكُشْمِيهَنيِّ: «في كلِّ يومٍ تمرة» (قَالَ رَجُلٌ) هو أبو (٤) الزُّبير كما هو (٥) في «مسلم» وسيأتي إن شاء الله تعالى في «المغازي» [خ¦٤٣٦٠] ما يدلُّ على أنَّه وهب بن كيسان: (يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ) هي كنية جابرٍ (وَأَيْنَ كَانَتِ التَّمْرَةُ تَقَعُ) أي: من جهة الغذاء أو القوت (مِنَ الرَّجُلِ؟ قَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا) أي: حزنَّا على فقدها، أو وجدناه مؤثِّرًا (حِينَ فَقَدْنَاهَا) بفتح القاف، وفي رواية أبي الزُّبير: فقلت: كيف كنتم تصنعون بها؟ فقال: كنَّا (٦) نمصُّها كما يمصُّ الصَّبيُّ، ثمَّ نشرب عليها من الماء فتكفينا يومنا (٧) إلى اللَّيل