Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: أن رسول الله كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١١/ ٢٢٦

(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) بالسَّند السَّابق: (فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بنُ حَربٍ) وسقط لغير أبي ذرٍّ «بن حربٍ» (أَنَّهُ كَانَ بِالشَّأْمِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ) صفةٌ لـ «رجالٍ» وكانوا ثلاثين رجلًا كما عند الحاكم حال كونهم (قَدِمُوا تِجَارًا) بكسر الفوقيَّة وتخفيف الجيم (فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ) (١) وهي مدَّة صلح الحديبية (قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا) بفتح الدَّال، فعلٌ ومفعولٌ (رَسُولُ قَيْصَرَ) برفع «رسولُ» فاعله (بِبَعْضِ الشَّأْمِ) قيل (٢): غزَّة (٣)، المدينة المشهورة (فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي) رسول قيصر (حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ) وعند ابن السَّكن: وعنده بطارقته والقسِّيسون والرُّهبان (فَقَالَ لِتَُرْجُمَانِهِ) بفتح التَّاء -وقد تُضَمُّ- وضمِّ الجيم، وهو المفسِّر لغةً بلغةٍ: (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إليه نَسَبًا. قَالَ) قيصر: (مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ فَقُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي) لأنَّه من بني عبد منافٍ، وهو الأب الرَّابع له ﷺ ولأبي سفيان، ولأبي ذَرٍّ: «ابن عمٍّ» بإسقاط الياء وتنوين الميم (وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي. فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ) بهمزةٍ مفتوحةٍ، أي: قرِّبوه. زاد في أوَّل الكتاب: «منِّي» [خ¦٧] وإنَّما أراد بذلك الإمعان في السُّؤال (وَأَمَرَ بِأَصْحَابِي) القرشيِّين (فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي) لئلَّا يستحوا (٤) أن يواجهوه بالكذب إن كذب (٥)، و «كتفِي» بكسر الفاء (٦) وتخفيف الياء في الفرع كأصله (٧) (ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ