Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: أن رجلا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١/ ٦٠٨

والتَّوفيق، أو بإكمال الدِّين، أو بفتح مكَّة وهدم منارات الجاهليَّة (﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ﴾) أي: اخترته لكم (﴿دِينًا﴾ [المائدة: ٣]) من بين الأديان، وهو الدِّين عند الله (قَالَ) وفي رواية الأربعة: «فقال» (عُمَرُ) ﵁: (قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ وَالمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ) وفي رواية الأَصيليِّ: «أُنزِلت» (فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ) وفي رواية أبي ذَرٍّ: «على رسول الله» (¬ﷺ، وَهُوَ قَائِمٌ) أي: والحال أنَّه قائمٌ (بِعَرَفَةَ) بعدم الصَّرف للعلميَّة والتَّأنيث (يَوْمَ جُمُعَةٍ) وفي رواية أبي ذَرٍّ وأبي الوقت ونسخةٍ لابن عساكر (١): «يوم الجمعة» وإنَّما لم يُمنَع من الصَّرف على الأولى -كما في «عرفة» - لأنَّ الجمعة صفةٌ، أو غير صفةٍ وليس علمًا ولو كانت علمًا؛ لامتنع صرفها، وهي بفتح الميم وضمِّها وإسكانها، فالمتحرِّك بمعنى الفاعل كضُحَكة بمعنى: ضاحكٍ، والمُسكَّن بمعنى المفعول كضُحْكةٍ، أي: مضحوكٍ عليه، وهذه قاعدةٌ كُلِّيَّةٌ، فالمعنى إمَّا