Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم باب: هل ينتفع الواقف بوقفه؟

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٠/ ٥٩٧

الشَّافعيَّة: بطلان الوقف على النَّفس وهو المنصوص، ولو وقف على الفقراء وشرط أن يُقْضى من غلَّة الوقف زكاته وديونه فهذا وقف على نفسه وغيره (١)، ففيه الخلاف، وكذا لو شرط أن يأكل من ثماره أو ينتفع به، ولو استبقى الواقف لنفسه التَّولية وشرط أجرةً (٢)، وقلنا: لا يجوز أن يقف على نفسه، فالأرجح جوازه، ولو وقف على الفقراء ثمَّ صار فقيرًا ففي جواز أخذه وجهان: إذا قلنا: لا يقف على نفسه؛ لأنَّه لم يقصد نفسه وقد وجدت الصِّفة، والأصحُّ الجواز، ورجَّح الغزاليُّ المنع لأنَّ مطلقه ينصرف إلى غيره.

(وَقَدِ اشْتَرَطَ عُمَرُ) بن الخطاب (¬﵁¬) في تحبيسه أرضه الَّتي بخيبر المسمَّاة بـ «ثَمْغ» السَّابق موصولًا في آخر «الشُّروط» [خ¦٢٧٣٧] (لَا جُنَاحَ) لا إثم (عَلَى مَنْ وَلِيَهُ) ولي (٣) التَّحدُّث عليه (أَنْ يَأْكُلَ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «منها» بالتَّأنيث، أي: من الأرض المحبَّسة.

قال البخاريُّ تفقُّهًا منه: (وَقَدْ يَلِي الوَاقِفُ) التَّحدُّث على وقفه (وَ) قد يليه (غَيْرُهُ) واستنبط منه: أنَّ للواقف أن يشترط لنفسه جزءًا من ريع الموقوف، لأنَّ عمر شرط لمن وَلِيَ وقفه (٤) أن