Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٠/ ٥٧٢

بالضَّرورة وليس مخصوصًا بها (١)، بل يكثر استعماله في الشِّعر ويقلُّ في غيره، ومن خصَّ هذا الحذف بالشِّعر (٢) حاد عن التَّحقيق، وضيَّق (٣) حيث لا تضييق (٤). انتهى. (مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً) بتخفيف اللَّام، فقراء (يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ) يسألونهم بأكفِّهم بأن يبسطوها للسُّؤال، أو يسألون ما يكفُّ عنهم الجوع (فِي أَيْدِيهِمْ) أي: بأيديهم، أو يسألون (٥) بأكفِّهم، وضع المسؤول في أيديهم (وَإِنَّكَ مَهْمَا) عطفٌ على «إنَّك (٦) أن تدع، أي: وإنَّك إن عشت فمهما (أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ) ابتغاء وجه الله (فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ) فالأجر حاصلٌ لك حيًّا وميِّتًا، وأجر الواجب يزداد بالنِّية، فافهم (حَتَّى اللُّقْمَةَُِ) بالجرِّ على أنَّ «حتَّى» جارَّة، وبالرَّفع لأبي ذَرٍّ على كونها ابتدائيَّةً، والخبرُ (تَرْفَعُهَا) وبالنَّصب. قال في «فتح الباري»: عطفًا على «نفقة»، والظَّاهر أنَّه سقط من نسخته حرف الجرِّ، أو مراده العطف على الموضع، ولغير أبي ذرٍّ «حتَّى اللقمة الَّتي ترفعها» (إِلَى فِي امْرَأَتِكَ) فمها (وَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْفَعَكَ) أي: يطيل عمرك، وقد حقَّق الله ذلك، فاتَّفقوا على أنَّه عاش بعد ذلك قريبًا من خمسين سنة (٧) (فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ) من المسلمين بالغنائم ممَّا سيفتح الله على يديك من بلاد الشِّرك (وَيُضَرَّ) مبنيٌّ (٨) للمفعول (بِكَ آخَرُونَ) من المشركين الَّذين يهلكون على يديك (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ) لابن أبي وقَّاصٍ (يَوْمَئِذٍ) وارثٌ من أرباب الفروض أو من الأولاد (إِلَّا ابْنَةٌ) واحدةٌ، قيل: اسمها: عائشة. وقال في «الفتح»: الظَّاهر أنَّها أمُّ الحَكَم الكبرى، وقال في «مقدمته» (٩): ووهم من قال: هي عائشة، لأنَّ عائشة أصغر أولاده، وعاشت إلى أن أدركها مالك بن أنسٍ، وقد كان لابن أبي وقَّاصٍ عدَّة أولاد، منهم: عمر وإبراهيم ويحيى وإسحاق وعبد الله وعبد الرَّحمن وعمران وصالح وعثمان، ومن البنات ثنتا (١٠) عشرة