Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم باب: هل يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٨/ ٢٣٥

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «فضائل أبي بكر» [خ¦٣٦٦٦]، ومسلمٌ في «الزَّكاة»، والتِّرمذيُّ في «المناقب»، والنَّسائيُّ فيه وفي «الزَّكاة» و «الصَّوم» و «الجهاد».

(٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يُقَالُ) مبنيٌّ (١) للمفعول، وللسَّرخسيِّ والمُستملي-كما في «الفتح» -: «هل يقول» أي: هل يجوز للإنسان أن يقول: (رَمَضَانُ) بدون (٢) شهرٍ (أَوْ) يُقال: (شَهْرُ رَمَضَانَ؟ وَمَنْ رَأَى (٣) كُلَّهُ وَاسِعًا) أي: جائزًا؛ بالإضافة وبغيرها، وللكُشْمِيْهَنِيِّ ممَّا في «الفتح»: «ومن رآه» بزيادة الضَّمير، قال البيضاويُّ كالزَّمخشريِّ: «رمضان»: مصدر «رمض» إذا احترق، فأُضيف إليه الشَّهر وجُعِل علمًا، فصرَّح -كما قال الدَّمامينيُّ- بأنَّ مجموع المضاف والمضاف إليه هو العَلَم، ويُجمَع «رمضان» على رمضانات ورماضين وأرمضة وأرمضاء، وسُمِّي بذلك لرمض الحرِّ وشدَّة وقوعه فيه حال التَّسمية لأنَّهم لمَّا نقلوا أسماء الشُّهور من اللُّغة القديمة سمَّوها باسم الأزمنة التي وقعت فيها، فصادف هذا الشَّهر أيَّام رمض الحرِّ، أي: شدَّته (٤)، وقال القاضي أبو الطَّيِّب: سُمِّي بذلك لأنَّه يرمض الذُّنوب، أي: يحرقها، وله أسماء غير هذا أنهوها إلى ستِّين، ذكرها الطَّالقانيُّ في كتابه «حظائر القدس»؛ منها: شهر الله، وشهر الآلاء (٥)، وشهر القرآن، وشهر النَّجاة (٦)، وقول الأكثرين (٧): يُكرَه أن يُقال: رمضان بدون شهرٍ، ردَّه النَّوويُّ (٨) في «المجموع»: بأنَّ الصَّواب خلافه كما ذهب إليه المحقِّقون لعدم ثبوت نهيٍ فيه، بل ثبت ذكره