Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: من رأى منكم الليلة رؤيا

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٦/ ٢٨٧

والضَّمير للفهر، ولأبي ذَرٍّ: «بها» (رَأْسَهُ) وفي «التَّعبير»: «وإذا هو يهوي بالصَّخرة لرأسه فيَثْلَغ رأسه» بفتح الياء وسكون المثلَّثة وفتح اللَّام وبالغين المعجمة (١)، أي: يشدخ رأسه (فَإِذَا ضَرَبَهُ؛ تَدَهْدَهَ الحَجَرُ) بفتح الدَّالين المهملتين، بينهما هاءٌ ساكنةٌ، على وزن: تَفَعْلَلَ من مزيد الرُّباعيِّ، أي: تدحرج، وفي حديث عليٍّ: «فمررت على ملَكٍ وأمامه آدميٌّ، وبيد الملَك صخرةٌ يضرب بها هامة الآدميِّ، فيقع رأسه جانبًا، وتقع الصَّخرة جانبًا» (فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ) أي: إلى الحجر (لِيَأْخُذَهُ) فيصنع به كما صنع (فَلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا) الَّذي شدخ رأسه (حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ) وفي «التَّعبير» [خ¦٧٠٤٧]: «حتَّى يصحَّ رأسه» (وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ، فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ، قُلْتُ) لهما: (مَنْ هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ) مرَّةً واحدةً (فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ) بفتح المثلَّثة وسكون القاف، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «نَقْب» بالنُّون المفتوحة وسكون القاف، وعزا هذه في «المطالع» للأَصيليِّ، لكنَّه قال: بالنُّون وفتح القاف، قال: وهو بمعنى: «ثَقْب» بالمثلَّثة (مِثْلِ التَّنُّورِ) بفتح المثنَّاة الفوقيَّة وضمِّ النُّون المشدَّدتين، آخره راءٌ: ما يُخبَز فيه (أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ، وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ، يَتَوَقَّدُ) بفتح الياء (٢) (تَحْتَهُ) بنصب التَّاء الثَّانية، أي: تحت التَّنُّور (نَارًا) بالنَّصب على التَّمييز، وأسند «يتوقَّد» إلى ضميرٍ عائدٍ إلى (٣) «الثَّقب»؛ كقولك (٤): مررت بامرأةٍ تتضوَّع (٥) من أَرْدانها طيبًا، أي: يتضوَّع طيبها من أردانها، فكأنَّه قال: يتوقَّد ناره تحته، قاله (٦) ابن مالكٍ، قال البدر الدَّمامينيُّ: وهو صريحٌ في أنَّ «تحته» منصوبٌ لا مرفوعٌ،