Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: ألا إن الناس قد صلوا ثم رقدوا وإنكم لم تزالوا في صلاة

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٣/ ٤٨٤

وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «انتظرنا» (النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ) أي: في ليلةٍ (حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ) بالرَّفع على أنَّ «كان» تامَّةٌ، أو ناقصةٌ وخبرها قوله: (يَبْلُغُهُ) أي: وصل إليه أو شارفه، وفي بعض لنُّسخ: «شطرَ» بالنَّصب، أي: كان الوقت الشَّطر، و «يبلغه»: استئنافٌ أو جملةٌ مُؤكِّدةٌ (فَجَاءَ) ﷺ (فَصَلَّى لَنَا) أي: بنا (ثمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ) في خطبته: (أَلَا) بتخفيف اللَّام (إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا ثمَّ رَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ) بالميم، وللأربعة: «لن» (تَزَالُوا فِي) ثواب (صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاة، وَإِنَّ القَوْمَ) وفي الفرع كأصله (١): «قَالَ الحَسَنُ: وَإِنَّ القَوْمَ» (لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ) وللأربعة: «في خيرٍ» (مَا انْتَظَرُوا الخَيْرَ) عمَّم الحسن الحكم في كلِّ الخيرات (٢) تأنيسًا لأصحابه، ومُعرِّفًا لهم أنَّ منتظر الخير في خيرٍ، فلم يفتهم أجر ما كانوا يتعلَّمون منه (٣) في تلك اللَّيلة.

(قَالَ قُرَّةُ) بن خالدٍ: (هُوَ) أي: مقول الحسن ذلك (٤)، وهو «إنَّ القوم لا يزالون … » إلى آخره، (مِنْ) جملة (حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬).

ورواة هذا الحديث الخمسة كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والقول، وأخرجه مسلمٌ.