إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
أو تلٌّ من حجرٍ واحدٍ (الَّتِي عَلَيْهَا المَسْجِدُ، كَانَ ثَمَّ) بفتح المُثلَّثة: هناك (خَلِيجٌ) بفتح الخاء المُعجَمة وكسر اللَّام آخره جيمٌ، وادٍ له عمقٌ (يُصَلِّي عَبْدُ اللهِ) بن عمر (عِنْدَهُ، فِي بَطْنِهِ كُثُبٌ) بضمِّ الكاف والمُثلَّثة، جمع: كثيبٍ: رملٌ مجتمعٌ (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَمَّ) بفتح المُثلَّثة: هناك (يُصَلِّي) قال البرماويُّ كالكِرمانيِّ: هو مُرسَلٌ من نافعٍ (فَدَحَا) بالحاء المهملة، أي: دفع (السَّيْلُ فِيهِ) ولأبي ذَرٍّ: «فدحا فيه السَّيل» (بِالبَطْحَاءِ حَتَّى دَفَنَ) السَّيل (ذَلِكَ المَكَانَ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر (يُصَلِّي فِيهِ).
(وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ) بالإسناد المذكور إليه: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَيْثُ المَسْجِدُ الصَّغِيرُ) بالرَّفع صفةٌ لـ «مسجد» المرفوع بتقدير: «حيثُ» هو المسجد (١)، وحيث: لا تضاف إِلَّا إلى جملةٍ (٢)، وفي بعض الأصول: «صلَّى جَنْبَ المسجدِ» بالجيم والنُّون والمُوحَّدة، وحينئذٍ فـ «المسجد» مجرورٌ بالإضافة (الَّذِي دُونَ المَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ) وهي قريةٌ جامعةٌ على ليلتين من المدينة، وتقدَّم أنَّ بينها وبين المدينة ستَّةً وثلاثين ميلًا (وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر ﵄ (يَعْلَمُ) بفتح أوَّله وثالثه وسكون ثانيه من العلم، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «يُعْلِم» بضمٍّ ثمَّ سكونٍ ثمَّ كسرٍ من العلامة، ولهما أيضًا: «تَعَلَّم» بمُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ وتشديد اللَّام، مفتوحتين (المَكَانَ الَّذِي كَانَ صَلَّى) ولابن عساكر: «الَّذي صلَّى» (فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ، يَقُولُ): المكان