إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
شهد المشاهد كلَّها، وقال ﵊: «إنَّ عمَّارًا مُلِئَ إيمانًا» أخرجه التِّرمذيُّ، واستأذن عليه، فقال له: «مرحبًا بالطَّيّب المُطيّب»، وقال: «من عادى عمَّارًا عاداه الله، ومن أبغض عمَّارًا أبغضه الله»، له في «البخاريِّ» أربعة أحاديث، منها: قوله هنا (لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) ﵁: يا أمير المؤمنين (أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا) وللأَصيليِّ: «إذ» (كُنَّا فِي سَفَرٍ) ولـ «مسلمٍ»: في سريَّةٍ، وزاد (١): فأجنبنا (أَنَا وَأَنْتَ) تفسيرٌ لضمير الجمع في: «كنَّا»، وهمزة «أَمَا» للاستفهام، وكلمة «ما» للنَّفي، وموضع «أنَّا كنَّا» نصبُ مفعولِ «تذكر» (فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ) أي: لأنَّه كان يتوقَّع الوصول إلى الماء قبل خروج الوقت، أو لاعتقاد أنَّ التَّيمُّم عن الحدث الأصغر لا الأكبر، وعمَّارٌ قاسه عليه (وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ) أي: تمَّرغت في التُّراب، كأنَّه لمَّا رأى أنَّ التَّيمَّم إذا وقع بدل الوضوء وقع على هيئة الوضوء، رأى (٢) أنَّ التَّيمُّم عنِ الغسل يقع على هيئة الغسل (فَصَلَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ¬) ولغير أبوَي ذَرٍّ والوقت (٣) وابن عساكر: «فذكرت (٤) للنَّبيِّ» بإسقاط لفظ: «ذلك» (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ¬) وللأَصيليِّ: «فقال ﷺ»: (إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ