Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم كتاب الحيض

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٢/ ٦٠٤

معتادةٍ، والاستحاضة: الدَّم الخارج في غير أوقاته ويسيل من عرقٍ فمه في أدنىالرَّحم، اسمه: العاذل -بالذَّال المُعجَمة- قاله الأزهريُّ (١)، وحكى ابن سِيْدَهإهمالها، والجوهريُّبدل اللَّام راءٌ.

(وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) وللأَصيليِّ: «﷿» (٢) بالجرِّ عطفًا على قوله: «الحيض»، المجرور بإضافة «كتابٍ» إليه، وفي روايةٍ: «قولُ الله» بالرَّفع: (﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾) مصدرٌ كالمجيء والمبيت، أي: الحيض، أي: عن حكمه، وروى الطَّبريُّ عن السُّدِّيِّ: أنَّ الذي سأل أوَّلًا عن ذلك: أبو (٣) الدَّحْدَاح، وسبب نزول الآية ما روى (٤) مسلمٌ عن أنسٍ: أنَّ اليهود كانوا (٥) إذا حاضت المرأةفيهم (٦) أخرجوها من البيوت، فسأل الصَّحابةُ رسولَ الله ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ الآية، وقال النَّبيُّ ﷺ: «افعلوا كلَّ شيءٍ إلَّا النِّكاح» (﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾) أي: الحيض، مُستقذَرٌ يؤذي من يقربه لنتنهونجاسته (﴿فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ﴾) فاجتنبوا مجامعتهنَّ في نفس الدَّم، أي: حال سيلانه أو زمن الحيض أو الفرج، والأوَّل هو الأصحُّ، وهو اقتصادٌ بين