Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٢/ ٤٧٢

منها آنية (١) يجعلون فيها الدُّهن (لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا) أي: حرجًا، فلو كان عندهم نجسًا ما استعملوه امتشاطًا وادِّهانًا، وحينئذٍ فإذا وقع عظم الفيل في الماء لا ينجِّسه بناءً على عدم القول بنجاسته، وهو مذهب أبي حنيفة لأنَّه لا تَحلُّه الحياة عنده، ومذهب الشَّافعيِّ أنَّه نجسٌ لأنَّه تحلُّه الحياة، قال تعالى: ﴿قَالَ (¬٢) مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ. قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٨ - ٧٩]، وعند مالكٍ: أنَّه يطهر إذا ذُكِّي، كغيره ممَّا لا (٣) يُؤكَل إذا ذُكِّي، فإنَّه يطهر.

(وَقَالَ) محمَّد (بْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ: (لَا بَأْسَ بِتِجَارَةِ العَاجِ) نَابِ الفيل أو عظمه مُطلَقًا، وأسقط السَّرخسيُّ ذكر «إبراهيم النَّخعيّ» كأكثر الرُّواة عن الفَِرَبْريِّ (٤)، ثمَّ إنَّ أثر ابن سيرين هذا وصله عبد الرَّزَّاق بلفظ: أنَّه كان لا يرى بالتِّجارة في العاج (٥) بأسًا، وهو يدلُّ