إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
بالعين (١) والرَّاء المُهمَلتَين، مصغَّرًا، حيٌّ من بجيلة لا من قضاعة، وليس عرينة عكلًا لأنَّهما قبيلتان مُتغايرتَان لأنَّ عُكْلًا من عدنانٍ، وعرينةَ من قحطانٍ، والشَّكُّ من حمَّادٍ، وقال الكِرمانيُّ: ترديدٌ من أنسٍ، وقال الدَّاوديُّ: شكٌّ من الرَّاوي، وللمؤلِّف في «الجهاد» [خ¦٣٠١٨]: عن وُهيبٍ (٢) عن أيُّوب: «أنَّ رهطًا من عكل»، ولم يشكَّ، وله في «الزكاة» [خ¦١٥٠١] عن شعبةَ عن قَتَادة عن أنسٍ (٣): «أنَّ أُناسًا (٤) من (٥) عُرَيْنَة … » ولم يشكَّ أيضًا، وكذا لـ «مسلمٍ»، وفي «المغازي» [خ¦٤١٩٢]: عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة: «أنَّ ناسًا (٦) من عُكْلٍ وعُرَيْنَةَ … » بالواو العاطفة أيضًا (٧)، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهو الصَّوابُ، ويؤيِّده ما رواه أبو عَوانة والطَّبريُّ (٨) من طريق سعيد بن بشيرٍ عن قتادة عن أنسٍ قال: كانوا أربعةً من عُرَيْنَةَ، وثلاثةً من عُكْلٍ، فإن قلت: هذا مخالفٌ لما عند المؤلِّف في «الجهاد» [خ¦٣٠١٨] و «الدِّيات» [خ¦٦٨٩٩]: «أنَّ رهطًا من عكلٍ ثمانيةً» أُجيب باحتمال أن يكون الثَّامن من غير القبيلتين، وإنَّما كان من أتباعهم، وقد (٩) كان قدومهم على رسول الله ﷺ -فيما قاله ابن إسحاق- بعد قَرَد، وكانت في جمادى الآخرة (١٠) سنة ستٍّ، وذكرها