إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
عمِّه ﵁ (وَرَجُلٍ آخَرَ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ) الرَّاوي عن عائشة، وهذا مُدرَجٌ من كلام الزُّهريِّ الرَّاوي عنه: (فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ) ﵄ بقول عائشة ﵂ (فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ) الذي لم تُسمِّ (١) عائشةُ؟ (قُلْتُ: لَا) أدري (قَالَ) عبد الله: (هُوَ عَلِيٌّ) وفي روايةٍ: «ابن أبي طالبٍ»، وفي رواية مسلمٍ: «بين الفضل بن عبَّاسٍ»، وفي أخرى: «بين (٢) رجلين، أحدهما أسامة» بن زيدٍ ﵄ (٣)، وحينئذٍ فكان -أي: العبَّاس- أدومهم لأخذ يده الكريمة إكرامًا له واختصاصًا به، والثَّلاثة يتناوبون الأخذ بيده الأخرى، ومن ثمَّ صرَّحت عائشة بالعبَّاس وأبهمت الآخر، أوِ المُراد به: عليُّ بن أبي طالبٍ، ولم تسمِّه لِمَا كان عندها منه ممَّا يحصل للبشر ممَّا يكون سببًا في الإعراض (٤) عن ذكر اسمه (وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂¬) بالعطف على الإسناد المذكور (٥) (تُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهُ) ولابن عساكر: «بيتها» أي: عائشة، وأُضِيف إِليها مجازًا لمُلابَسة السُّكنى فيه (وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ) وللأَصيليِّ: «واشتدَّ به وجعه»: (هَرِيقُوا) من هَرَاق الماء يُهَريقُه هِراقةً،