Skip to content

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى باب السواك

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

الرحيباني

Printed page ١/ ٧٩

بِبَدَنٍ، فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ، أَوْ عَلَيْهِمَا غَيْرَ خَارِجَةٍ مِنْهُمَا صَحَّ الْوُضُوءُ وَالتَّيَمُّمُ قَبْلَ زَوَالِهَا.

(وَيَحْرُمُ مَنْعُ مُحْتَاجٍ لِطَهَارَةِ) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ، أَيْ: مِيضَأَةٍ مُعَدَّةٍ لِلتَّطْهِيرِ وَالْحَشِّ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: (وَلَوْ وُقِفَتْ عَلَى طَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ كَمَدْرَسَةٍ) وَرِبَاطٍ، (وَلَوْ) كَانَتْ (فِي مِلْكِهِ) ، لِأَنَّهَا بِمُوجِبِ الشَّرْعِ وَالْعُرْفِ مَبْذُولَةٌ لِلْمُحْتَاجِ، لَوْ قُدِّرَ أَنَّ الْوَاقِفَ صَرَّحَ بِالْمَنْعِ فَإِنَّمَا يَسُوغُ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ. (وَ) : (يَجِبُ مَنْعُ أَهْلِ ذِمَّةٍ) حَصَلَ (بِهِمْ تَضْيِيقٌ) عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ تَنْجِيسٌ (أَوْ إفْسَادُ مَاءٍ وَإِلَّا) لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمْ تَضْيِيقٌ وَلَا إفْسَادُ مَاءٍ، وَمِثْلُهُمْ مَنْ يَقْصِدُ مِنْ الرَّافِضَةِ الْإِفْسَادَ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ (فَلَا) يَجِبُ مَنْعُهُمْ (مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ) - أَيْ: أَهْلِ الذِّمَّةِ وَنَحْوِهِمْ - (مَا يُغْنِيهِمْ عَنْ مَطْهَرَةِ الْمُسْلِمِينَ) ، فَيُمْنَعُونَ حِينَئِذٍ.

[بَابُ السِّوَاكِ]

(بَابُ السِّوَاكِ) وَغَيْرِهِ مِنْ الْخِتَانِ وَالطِّيبِ وَالِاسْتِحْدَادِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَأْتِي مُفَصَّلًا.

وَأَوَّلُ مَنْ اسْتَاكَ إبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ﵇. وَالسِّوَاكُ: بِكَسْرِ السِّينِ، جَمْعُهُ: سُوُكٌ: بِضَمِّ السِّينِ وَالْوَاوِ وَيُخَفَّفُ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ، وَرُبَّمَا يُهْمَزُ فَيُقَالُ: سُؤُكٌ، قَالَهُ الدِّينَوَرِيُّ. وَهُوَ مُذَكَّرٌ، نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ الْعَرَبِ، قَالَ: وَغَلِطَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ: أَنْ يُؤَنَّثَ، وَذَكَرَ فِي الْمُحْكَمِ " أَنَّهُمَا لُغَتَانِ (وَالْمِسْوَاكُ) . بِكَسْرِ الْمِيمِ: (اسْمٌ لِلْعُودِ) الَّذِي يُتَسَوَّكُ بِهِ. (وَيُطْلَقُ السِّوَاكُ عَلَى الْفِعْلِ) ، وَهُوَ: الِاسْتِيَاكُ، (وَالتَّسَوُّكُ الْفِعْلُ) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. يُقَالُ: سَاكَ فَاهُ يَسُوكُهُ سَوْكًا وَهُوَ شَرْعًا: اسْتِعْمَالُ عُودٍ فِي الْأَسْنَانِ لِإِذْهَابِ التَّغَيُّرِ وَنَحْوِهِ، مُشْتَقٌّ مِنْ التَّسَاوُكِ، وَهُوَ: التَّمَايُلُ وَالتَّرَدُّدُ، لِأَنَّ الْمُتَسَوِّكَ يُرَدِّدُ الْعُودَ فِي فَمِهِ وَيُحَرِّكُهُ. يُقَالُ: جَاءَتْ الْإِبِلُ تَسَاوَكُ: إذَا كَانَتْ أَعْنَاقُهَا تَضْطَرِبُ مِنْ الْهُزَالِ.