Skip to content

تحفة الأحوذي باب ما جاء في الغسل من الجنابة

تحفة الأحوذي

عبد الرحمن المباركفوري

Printed page ١/ ٢٩٥

حوشب الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بْنِ السَّكَنِ

صَدُوقٌ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ وَالْأَوْهَامِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَفِي إِسْنَادِهِ مَرْوَانُ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ البخاري قال إنه منكر الحديث وقال بن أَبِي حَاتِمٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ عَرَفْتَ أَيْضًا أَنَّهُ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ

تَنْبِيهٌ قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ بَلَغَنَا أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ فَتُرِكَ انْتَهَى

قَالَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ لَمْ نَجِدْ إِلَى الْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ مَنْسُوخًا لَكِنْ ذَكَرُوا أَنَّ بَلَاغَاتِ مُحَمَّدٍ مُسْنَدَةٌ فَلَعَلَّ عِنْدَهُ وَصْلٌ بِإِسْنَادِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ

قُلْتُ لَا بُدَّ لِمَنْ يَدَّعِي أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ فَتُرِكَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْحَدِيثِ النَّاسِخِ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ وَلَا يَثْبُتُ النَّسْخُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْعَالِمِ الْمُنْصِفِ

٥ -

(باب ما جاء في الغسل من الجنابة)

قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْجُنُبُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِالْجِمَاعِ أَوْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَجْنَابٍ وَجَنِبِينَ وَأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْنَابًا وَالْجَنَابَةُ الِاسْمُ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْبُعْدُ وَسُمِّيَ الْإِنْسَانُ جُنُبًا لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يَقْرَبَ مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَطَهَّرْ وَقِيلَ لِمُجَانَبَتِهِ النَّاسَ حَتَّى يَغْتَسِلَ انْتَهَى وَفِي الْقَامُوسِ الْجَنَابَةُ المني وقد أجنب وَجَنُبَ وَجَنَّبَ وَأَجْنَبَ وَاسْتَجْنَبَ وَهُوَ جُنُبٌ بِضَمَّتَيْنِ يَسْتَوِي لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ انْتَهَى

[١٠٣] (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ) الْأَشْجَعِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ وَكَانَ يُرْسِلُ كَثِيرًا مِنَ الثَّالِثَةِ مَاتَ سَنَةَ ٧٩ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَقِيلَ مِائَةٍ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ جاوز المائة (عن كريب) بالتصغير هو بن أَبِي مُسْلِمٍ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ الْمَدَنِيُّ أَبُو رِشْدِينَ مولى بن عَبَّاسٍ ثِقَةٌ مِنَ الطَّبَقَةِ الْوُسْطَى مِنَ التَّابِعِينَ روى عن مولاه بن عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ هَانِئٍ وَعَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ وَبُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ (عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ) بِنْتِ الْحَارِثِ الْعَامِرِيَّةِ الْهِلَالِيَّةِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ تَزَوَّجَهَا سَنَةَ سَبْعٍ وَتُوُفِّيَتْ بِسَرَفٍ حَيْثُ بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَذَلِكَ سَنَةَ ٥١ إِحْدَى وَخَمْسِينَ