Skip to content

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر كتاب الطهارة

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

داماد أفندي عبد الرحمن شيخي زاده

Printed page ١/ ٨

الْأَصَحُّ مُقَابِلُ الصَّحِيحِ فَإِذَا تَعَارَضَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا الصَّحِيحُ وَالْآخَرُ الْأَصَحُّ يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ قَائِلَ الْأَصَحِّ يُوَافِقُ قَائِلَ الصَّحِيحِ أَنَّهُ صَحِيحٌ وَقَائِلُ الصَّحِيحِ عِنْدَ ذَلِكَ الْحُكْمِ الْآخَرِ فَاسِدٌ.

(وَحَيْثُ) ظَرْفُ مَكَان بِمَنْزِلَةِ حِينَ (اجْتَمَعَ) عَلَى صِيغَةِ الْمَعْلُومِ (فِيهِ) أَيْ فِي الْكِتَابِ الْكُتُبُ الْمَذْكُورَةُ (سَمَّيْته بِمُلْتَقَى الْأَبْحُرِ لِيُوَافِقَ الِاسْمَ الْمُسَمَّى) هَذَا تَعْلِيلُ تَسْمِيَتِهِ كِتَابَهُ بِهَذَا الِاسْمِ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَبْحُرَ الْحَقِيقَةَ لَمَّا كَانَ مَوْضِعُ اجْتِمَاعِهَا مُلْتَقَى جَمِيعِ مَا فِيهَا فَكَذَلِكَ الْأَبْحُرُ الْمَجَازِيَّةُ يُوجَدُ مَا فِيهَا مِنْ الْمَسَائِلِ فِي هَذَا الْمَجْمُوعِ (وَاَللَّهَ سُبْحَانَهُ) مَفْعُولٌ لِقَوْلِهِ أَسْأَلُ وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى الْفِعْلِ اهْتِمَامًا بِشَأْنِهِ تَعَالَى أَوْ لِلتَّخْصِيصِ أَوْ الْعِنَايَةِ (أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَهُ) أَيْ جَمْعِي (خَالِصًا لِوَجْهِهِ) أَيْ لِذَاتِهِ الْكَرِيمِ.

(وَأَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ تَأْلِيفِهِ ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ﴾ [الشعراء: ٨٨] ﴿إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٩] تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ وَمِنَّا إنَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَمِيمِ وَخَلَّصَنِي وَإِيَّاهُ بِفَضْلِهِ عَنْ عَذَابِ الْجَحِيمِ آمِينَ بِحُرْمَةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعَيْنِ.

[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

افْتَتَحَ بِكِتَابِ الطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ وَهِيَ مُسْتَحِقَّةٌ لِلتَّقْدِيمِ عَلَى بَاقِي الْعِبَادَاتِ لِكَوْنِهَا عِمَادَ الدِّينِ قِيلَ: هِيَ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهَا الْعَبْدُ الْكَتْبُ فِي اللُّغَةِ الْجَمْعُ وَمِنْهُ الْكِتَابُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الْمَكْتُوبُ تَسْمِيَةً لِلْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ عَلَى التَّوَسُّعِ الشَّائِعِ وَاصْطِلَاحًا طَائِفَةٌ مِنْ الْمَسَائِلِ اُعْتُبِرَتْ مُسْتَقِلَّةً سَوَاءٌ كَانَتْ مُسْتَقِلَّةً فِي نَفْسِهَا كَكِتَابِ اللُّقَطَةِ أَوْ تَابِعَةً لِمَا بَعْدَهَا كَكِتَابِ الطَّهَارَةِ أَوْ مُسْتَتْبِعَةً لِمَا قَبْلَهَا