كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي
وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرَفٍ» وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ «تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ وَكُنْتُ السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَقَدْ رَدَّ بِهَذَا رِوَايَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأُولَى.
(وَ) لَهُ (أَنْ يُرْدِفَ الْأَجْنَبِيَّةَ خَلْفَهُ لِقِصَّةِ أَسْمَاءَ) وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ غِفَارٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَهَا عَلَى حَقِيبَتِهِ وَتَخَلَّى بِهَا» لِقِصَّةِ أُمِّ حَرَامٍ قَالَ فِي الْآدَابِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يُرْدِفَهَا مَعَهُ عَلَى الدَّابَّةِ مَعَ عَدَمِ سُوءِ الظَّنِّ يَتَوَجَّه خِلَافٌ؟ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إرْدَافَهُ لَا مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ الْمَنْعُ.
(وَ) لَهُ (أَنْ يُزَوِّجَهَا) أَيْ الْأَجْنَبِيَّةَ (لِمَنْ شَاءَ بِلَا إذْنِهَا وَإِذْنِ وَلِيِّهَا وَيَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ) وقَوْله تَعَالَى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦] .
(وَإِنْ كَانَتْ) الْمَرْأَةُ (خَلِيَّةً) مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ (أَوْ رَغِبَ) ﷺ (فِيهَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْإِجَابَةُ وَحُرِّمَ عَلَى غَيْرِهِ خِطْبَتُهَا) لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ.
(وَأُبِيحَ لَهُ) ﷺ (الْوِصَالُ فِي الصَّوْمِ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ فَقِيلَ: إنَّكَ تُوَاصِلُ فَقَالَ: إنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى» أَيْ أُعْطَى قُوَّةَ الطَّاعِمِ وَالشَّارِبِ.
(وَ) أُبِيحَ (لَهُ خُمْسُ الْغَنِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ) الْوَقْعَةَ وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] .
(وَ) أُبِيحَ لَهُ (الصَّفِيُّ مِنْ الْمَغْنَمِ وَهُوَ مَا يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مِنْ) الْغَنِيمَةِ (كَجَارِيَةٍ وَنَحْوِهَا) كَسَيْفٍ وَدِرْعٍ وَمِنْهُ صَفِيَّةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂.
(وَأُبِيحَ لَهُ) ﷺ (دُخُولُ مَكَّةَ بِلَا إحْرَامٍ) مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ.
(وَ) أُبِيحَ لَهُ (الْقِتَالُ فِيهَا) أَيْ فِي مَكَّةَ (سَاعَةً) مِنْ النَّهَارِ فَكَانَتْ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْعَصْرِ وَتَقَدَّمَ مُوَضَّحًا فِي الْحَجِّ.
(وَلَهُ) ﷺ (أَخْذُ الْمَاءِ مِنْ الْعَطْشَانِ) وَالطَّعَامِ مِنْ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ، لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
(وَ) أُبِيحَ لَهُ (أَنْ يَقْتُلَ بِغَيْرِ إحْدَى الثَّلَاثِ نَصًّا) يَعْنِي بِالثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ ﷺ «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَجُعِلَتْ تَرِكَتُهُ صَدَقَةً، فَلَا يُوَرَّثُ)