Skip to content

الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية فصل في تحليف الظلمة وفيما نوى الحالف غير ما ينوي المستحلف

الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية

محمد أورنك عالم كير

Printed page ٢/ ٥٩

الْمُحِيطِ.

امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: اُتْرُكْ اللَّعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَتْ أَنَا مِنْك طَالِقٌ إنْ كُنْت تَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ كُنْت أَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَتْ أيش هَذَا فَقَالَ الزَّوْجُ: هَمَّانِ كه نتوميكوبي ثُمَّ لَعِبَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عُمَرُ النَّسَفِيُّ عَمَّنْ قَالَ: هرجه بدست رَاسَتْ كَرَفْتِ بِرِوَيْ حرام كه فُلَان كارنكند وَكَرِدِّ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ فِي قَوْلِهِ هرجه بدست راست كيرد وَلَا عُرْفَ فِي قَوْلِهِ هرجه بدست راست كرفت كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَإِذَا قَالَ: يزيذفتم باخداكه ازخر يدة نوكه بياري نخورم فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يَكُونُ يَمِينًا إذَا نَوَى الْيَمِينَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَمِينٌ بِدُونِ النِّيَّةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

[فَصْلٌ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا نَوَى الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ]

(فَصْلٌ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا نَوَى الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ) ذُكِرَ فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ سُلْطَانٌ أَخَذَ رَجُلًا فَحَلَّفَهُ بايزد فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: كه روز آنِيَة بيابي فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَأْتِ هَذَا الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: بايزد وَسَكَتَ وَلَمْ يَقُلْ قُلْ بايزدان لَمْ أَفْعَلْ كَذَا لَمْ يَنْعَقِدْ الْيَمِينُ.

ذُكِرَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّهُ قَالَ: الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ إذَا كَانَ مَظْلُومًا وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فَعَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفُ وَبِهِ أَخَذَ أَصْحَابُنَا مِثَالُ الْأَوَّلِ إذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ عَيْنٍ فِي يَدِهِ فَحَلَفَ الْمُكْرَهُ بِاَللَّهِ أَنَّهُ دَفَعَ هَذَا الشَّيْءَ إلَى فُلَانٍ يَعْنِي بِهِ بَائِعَهُ حَتَّى يَقَعَ عِنْدَ الْمُكْرَهِ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكُ غَيْرِهِ فَلَا يُكْرِهْهُ عَلَى بَيْعِهِ يَكُونُ كَمَا نَوَى وَلَا يَكُونُ مَا حَلَفَ يَمِينَ غَمُوسٍ لَا حَقِيقَةً وَلَا مَعْنًى وَمِثَالُ الثَّانِي إذَا ادَّعَى عَيْنًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَنِّي اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا الْعَيْنَ بِكَذَا وَأَنْكَرَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الشِّرَاءُ وَأَرَادَ الْمُدَّعِي أَنْ يُحَلِّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِاَللَّهِ مَا وَجَبَ عَلَيْك تَسْلِيمُ هَذَا الْعَيْنِ إلَى هَذَا الْمُدَّعِي فَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَيَعْنِي التَّسْلِيمَ فِي هَذَا الْمُدَّعَى بِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ لَا بِالْبَيْعِ فَهَذَا وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا حَلَفَ وَلَمْ يَكُنْ مَا حَلَفَ يَمِينَ غَمُوسٍ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ فَهُوَ يَمِينُ غَمُوسٍ مَعْنًى؛ لِأَنَّهُ قَطَعَ بِهَذِهِ الْيَمِينِ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ.

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ فَأَمَّا إذَا اسْتَحْلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ وَهُوَ ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ فَنَوَى خِلَافَ الظَّاهِرِ بِأَنْ نَوَى الطَّلَاقَ عَنْ الْوَثَائِقِ أَوْ نَوَى الْعَتَاقَ عَنْ عَمَلِ كَذَا أَوْ نَوَى الْإِخْبَارَ فِيهِ كَاذِبًا فَإِنَّهُ يَصْدُقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَا الْعَتَاقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ مَظْلُومًا لَا يَأْثَمُ إثْمَ الْغَمُوسِ وَإِذَا كَانَ ظَالِمًا يَأْثَمُ إثْمَ الْغَمُوسِ وَإِنْ كَانَ مَا نَوَى صَادِقًا حَقِيقَةً قَالَ: الْقُدُورِيُّ فِي كِتَابِهِ مَا نُقِلَ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ إنْ كَانَ الْحَالِفُ ظَالِمًا فَهُوَ صَحِيحٌ فِي الِاسْتِحْلَافِ عَلَى الْمَاضِي؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ بِالْيَمِينِ كَافِرٌ بِالْإِثْمِ وَمَتَى كَانَ ظَالِمًا فَهُوَ آثِمٌ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ؛ لِأَنَّهُ يُوَصِّلُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ إلَى ظُلْمِ غَيْرِهِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَأَتَّى فِي الْيَمِينِ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْحَالِفِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

فِي الْفَتَاوَى رَجُلٌ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ فَقَالَ الْمَارُّ وَاَللَّهِ كه نخيزي فَقَامَ لَا يَلْزَمُ الْمَارَّ شَيْءٌ.

فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ لِغَيْرِهِ: دَخَلْت دَارَ فُلَانٍ أَمْسِ فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: وَاَللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتَهَا فَقَالَ: نَعَمْ فَهَذَا حَالِفٌ وَكَذَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ مَا دَخَلْت فَقَالَ: نَعَمْ

رَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: الْآخَرُ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَبْدُك حُرٌّ فَقَالَ الْآخَرُ: إلَّا بِإِذْنِك فَهُوَ مُجِيبٌ إنْ كَلَّمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.