Skip to content

الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية الفصل الأول في الدعوى

الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية

محمد أورنك عالم كير

Printed page ٢/ ٤٣٠

الذَّخِيرَةِ.

وَلَوْ قَالَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ: لَا أَقْبَلُ لِنَفْسِي وَلَا نَسْلِي جَازَ رَدُّهُ فِي حَقِّهِ وَلَمْ يَجُزْ فِي حَقِّ نَسْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا كَذَا فِي الْحَاوِي وَإِنْ قَالَ: أَقْبَلُ سَنَةً وَلَا أَقْبَلُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَعَمِلَ قَبُولُهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَحْدَهَا، وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: لَا أَقْبَلُ سَنَةً وَأَقْبَلُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ كَمَا قَالَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَقْبَلُ نِصْفَ الْغَلَّةِ وَلَا أَقْبَلُ النِّصْفَ، فَإِنْ قَالَ: عَلَى زَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ مَا عَاشَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَالنِّصْفُ الْآخَرُ بِحَالِهِ. وَقَوْلُهُ: " مَا عَاشَا " لَا يُبْطِلُ حِصَّةَ الْبَاقِي، فَإِنْ قَالَ: لِعَبْدِ اللَّهِ وَمِنْ بَعْدِهِ لِزَيْدٍ، فَأَبَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَقْبَلَ فَهُوَ لِزَيْدٍ فَإِنْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَبِلْت، وَقَالَ زَيْدٌ: لَا أَقْبَلُ، فَهُوَ لِعَبْدِ اللَّهِ. وَإِذَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ كَانَ لِلْفُقَرَاءِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الدَّعْوَى]

(الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ) (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الدَّعْوَى) وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا ثُمَّ قَالَ: كُنْت وَقَفْتهَا، أَوْ قَالَ: هِيَ وَقْفٌ عَلَيَّ إنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ وَأَرَادَ تَحْلِيفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ سَبْقَ الدَّعْوَى الصَّحِيحَةِ شَرْطُ التَّحْلِيفِ وَقَدْ انْعَدَمَ لِمَكَانِ التَّنَاقُضِ مِنْهُ، وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا تُسْمَعُ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى إنْ بَطَلَتْ لِلتَّنَاقُضِ بَقِيَتْ الشَّهَادَةُ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ عَلَى الْوَقْفِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَمَتَى قُبِلَتْ يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ فِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الْوَقْفِ صَحِيحَةٌ بِدُونِ الدَّعْوَى مُطْلَقًا وَهَذَا الْجَوَابُ عَلَى الْإِطْلَاقِ غَيْرُ صَحِيحٍ، إنَّمَا الصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ وَقْفٍ هُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَالشَّهَادَةُ عَلَيْهِ صَحِيحَةٌ بِدُونِ الدَّعْوَى وَكُلُّ وَقْفٍ هُوَ حَقُّ الْعِبَادِ فَالشَّهَادَةُ عَلَيْهِ لَا تَصِحُّ بِدُونِ الدَّعْوَى، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَذَكَرَ رَشِيدُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا التَّفْصِيلَ وَقَالَ: هَكَذَا فَصَّلَ الْإِمَامُ الْفَضْلِيُّ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَهُوَ فَتْوَى الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ الْكَرْمَانِيِّ