Skip to content

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي من حديث ابن رزين عن شيوخه

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي

أبو طاهر السلفي

Printed page ٢/ ٣٩٦

أَصْلٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَعِيفًا جِدًّا غَيْرَ عَارِفٍ بِطَرَائِقِ المُحَدِّثِينَ، وَلا يُعَوَّلُ عَلَى قَوْلِهِ وَنَقْلِهِ الْبَتَّةَ [. . . . . . . .] (١) عَلَيْهِ وَعَلَى الشَّيْخِ، وَنَسْأَلُ الله تَعَالَى السَّلامَةَ.

وَكُنْتُ قَدْ أَخَذْتُ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ هَذَا قَرِيبًا عِشْرِينَ [. . . . . . . .] (٢) فَمَا كَانَ فِيهَا جُزْءٌ كَانَ فِيهِ سَمَاعُهُ صَحِيحًا، فَرَدَدْتُهَا عَلَيْهِ وَمَضَيْتُ إِلَى دَارِهِ، فَأَخْرَجَ إِلَى أَجْزَاءً فَأَخَذْتُ غَيْرَ جُزْءٍ، وَكَانَ سَمَاعُهُ مِنْهُ صَحِيحًا وَكَتَبْتُ مِنْهُ أَحَادِيثَ، وَقَرَأْتُها عَلَيْهِ، وَكَانَ يُحِبُّنِي وَيُكْرِمُنِي وَيَسْأَلُنِي أَنْ أُقَابِلَ مَعَهُ مَا أَكْتُبُهُ، وَكَانَ مُتَقَدِّمًا فِي التَّصَوُّفِ، وَسَمِعَ مِنِّي أَحَادِيثَ وَحِكَايَاتٍ، وَكُنْتُ فِي دَعْوَتِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَحَكَى لي حِكَايَاتٍ فَكَتَبْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا المَوْضِعِ فِي الأَصْلِ:

مِنْهَا: عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ بِالإِسْنَادِ، قَالَ: إِذَا زُرْتَ أَخَاكَ وَلَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا فَكَأَنَّمَا زُرْتَ قَبْرًا.

وَمِنْهَا: قَالَ: تَتَكَلَّمُ وَبَيْنَ يَدَيْكَ الطَّعَامُ أَلا يَفُوتُكَ نِعَمٌ فَإِنَّهَا مُضْغَةٌ.

وَكَانَ حَسَنَ الْعِشْرَةِ، وَسَمِعَ بِالطَّعَامِ كَثِيرًا، وَقَدْ رَأَيْتُهُ وَكَتَبْتُ عَنْهُ بِخَطِّ سَمَاعِهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ بِخَطِّ غَيْرِهِ، فَأَمَّا مَا كَانَ بِخَطِّهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

آخِرُهُ وَالْحَمْدُ الله وَحْدَهُ

وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى

وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا