المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
١٢٠ - أَخْبَرَنَا يَزدَاد، نا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ، قَالَ: كَانَ أَبُو سِنَانٍ، يَقُولُ لَنَا: "لا تَجِيئُونِي جَمَاعَةً، وَلَكِنْ يَجِيءُ الرَّجُلُ وَحْدَهُ، فَإِنَّكُمْ إِنْ جِئْتُمْ تَحَدَّثْتُمْ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ لَمْ يَخْلُ أَنْ يَدْرُسَ مِنْ جُزْئِهِ وَيُذْكَرَ رَبَّهُ" (١).
١٢١ - أَخْبَرَنَا يَزْدَادُ، نا أبو سَعِيدٍ، نا عَبْد الله بن إِدْرِيسَ، نَا أَبِي، عَنْ سِمَاك بْن حَرْبٍ، عن عَلْقَمَةَ بن وَائِلٍ، عن المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ، فَقَالُوا: أَلَسْتُمْ تَقُولُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا كَانَ بَيْن مُوسَى وَعِيسَى ﵉ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَحْدَثهُم، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرتَه فَقَالَ: "أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَبِالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ" (٢).
١٢٢ - أَخْبَرَنَا يَزْدَادُ، نا أبو سَعِيدٍ نَا ابْن إِدْرِيسَ، قَالَ: سُئِل الْأَعْمَشُ عَنْ حَدِيث فَامْتَنَعَ بِهِ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى اسْتَخرَجُوه مِنْه، فَلَما حَدَّتَ بِهِ ضَرَبَ مَثَلًا، فَقَالَ: "جَاءَ قَفَّافٌ بِدَرَاهِمَ إِلَى صَيْرَفيٍّ يُرِيهِ إِيَّاهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ يَزِنُهَا وَجَدَهَا تَنْقُصُ سَبْعِينَ" (٣)، فَقَالَ:
عَجِبْتُ عَجِيبَةً مِنْ ذِنْبِ سُوءٍ … أَصَابَ فَرِيسَةً مِنْ لَيْثِ غَابِ
فَقَفَّ بِكِفَةٍ سَبْعِينَ مِنْهَا … تَنَقَّاهَا مِنَ السُّودِ الصِّلابِ
فَإِنْ أُخْدَعْ فَقَدْ يُخْدَعْ وَيُؤْخَذْ … عَتِيقُ الطَّيْرِ مِنْ جَوِّ السَّحَابِ
١٢٣ - أَخْبَرَنَا يَزْدَادُ، نا أبو سَعِيدٍ، نا حميد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرواسي، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشِ يَقُولُ: "انْظُرُوا وَلا تَنْثُرُوا هَذِهِ الدَّنَانِيرَ عَلَى الْكَنَائِسِ (٤) "، يَعْنِي: الْحَدِيثَ.
١٢٤ - أَخْبَرَنَا يَزْدَادُ، نا أَبُو سَعِيدٍ، نا حميد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يَقُولُ: "لَا تَنْثُرُوا اللُّؤْلُؤ عَلَى الْخَنَازِيرِ" (٥) يَعْنِي: الحَدِيث. لو سَمِعْتَ أَبا عَبْد الله أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْعَلَاءِ يَقُولُ: وُلِدتُ سَنَة خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.