المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
عَشَرَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أُهْدِيَ إِلَى رسول الله ﷺ طَيْرٌ مَشْوِيٌّ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: "اللهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ، أَوْ بِمَنْ تُحِبُّهُ" (١).
الشَّكُّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، فَجَاءَ عَلِيّ فَرَدَدْتُهُ، ثُمَّ جَاءَ فَرَدَدْتُهُ، فَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ، فَقَالَ لَهُ النبي ﷺ: "مَا حَبَسَكَ عَنِّي، أَوْ مَا أَبْطَأَكَ عَنِّي يَا عَلِيُّ؟ " قَالَ: جِئْتُ فَرَدَّنِي أَنَسٌ، ثُمَّ فَجِئْتُ فَرَدَّنِي، فَقَالَ: لي: "يَا أَنَسُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، أَوْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَالَ لِي: "يَا أَنَسُ أَوَفِي الأَنْصَارِ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ؟ أَوَفِي الأَنْصَارِ أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ؟ ". حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَزَّازُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَدَقَةَ، نا يَغْنَمُ بْنُ سَالِمٍ، نا أَنَسٌ، قَالَ: أَهْدِيَ لِرسول الله ﷺ طَائِرٌ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢).
٢٠١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، نا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ، نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "طَبَقَاتُ أُمَّتِي خَمْسُ طَبَقَاتٍ: مِنْهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً، فَطَبَقَتِي، وَطَبَقَةُ أَصْحَابِي أَهْلُ الْعِلْمِ وَالإِيمَانِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الثَّمَانِينَ أَهْلُ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ أَهْلُ التَّرَاحُمِ وَالتَّوَاصُلِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى السِّتِّينَ، يَعْني وَمِائَةٍ، أَهْلُ التَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْمِائَتَيْنِ أَهْلُ الْهْرْجِ وَالْحُرُوبِ" (٣).
٢٠١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّدٍ، نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، نا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، مَوْلَى يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الله السُّلَمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "أَلَا إِنَّ لإِبْلِيسَ مَرَدَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ يَقُولُ لَهُمْ: عَلَيْكُمْ بِالْحَجَّاجِ وَالْمُجَاهِدِينَ فَأَضِلُّوهُمْ عَنِ السَّبِيلِ" (٤).