Skip to content

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي من فوائد أبي حفص الكتاني، عن شيوخه

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي

أبو طاهر السلفي

Printed page ٢/ ٣٧

ذَلِكَ مِمَّا يُحْزِنُهُ" (١).

١٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيُسْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْجُوْرَبِيُّ المَوْصِلِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا لِلحَجِّ، نا بِشْرَانُ بْنُ عَبْدٍ المَلِكِ، نا مُوسَى بْنُ الْحَجَّاجِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رسول الله ﷺ يَتَّجِرُ فِي بِلَادِ الشَّامِ إِلَى المَدِينَةِ وَمِنَ المَدِينَةِ إِلَى بِلَادِ الشَّامِ لَا يَصْحَبُ الْقَوَافِلَ تَوَكُّلًا مِنْهُ عَلَى اللهِ ﷿، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ جَاءَ بِي مِنَ الشَّامِ يُرِيدُ المَدِينَةَ إِذْ عَرَضَ لَهُ لِصٌّ عَلَى فَرَسٍ، فَصَاحَ بِالتَّاجِرِ: قِفْ، قَالَ: فَوَقَفَ التَّاجِرُ، فَقَالَ لَهُ: شَأْنَكَ بِمَالِي وَخَلِّ سَبِيلِي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ اللِّصُّ: المالُ مَالِي، وَإِنَّمَا أُرِيدُ نَفْسَكَ، قَالَ: فَقَالَ التَّاجِرُ: مَا تَرْجُو بِنَفْسِي؟ شَأْنَكَ بِالمَالِ وَخَلِّ سَبِيلِي، قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ اللِّصُّ فَقَالَ مَقَالَتَهُ الْأُولَى، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: أَنْظِرْنِي حَتَّى أَتَوَضَّأَ وَأُصَلِّيَ وَأَدْعُو رَبِّي ﷿، قَالَ: افْعَلْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَقَامَ التَّاجِرُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ أَنَّهُ قَالَ: "يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ، يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ، يَا فَعَالًا لِمَا تُرِيدُ، أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكِ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ، وَبِقُدْرَتِكَ الَّتِي قَدَرْتَ بِهَا عَلَى خَلْقِكَ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي أَغِثْنِي - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ، إِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ أَشْهَبَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ، وَبِيَدِهِ حَرْبَةٌ مِنْ نُورٍ، فَلَمَّا نَظَرَ اللِّصُّ إِلَى الْفَارِسِ مِنْ بَعِيدٍ تَرَكَ التَّاجِرَ وَسَارَ نَحْوَ الْفَارِسِ، فَلَمَّا