المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
صَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ، نَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "يُجْمَعُ النَّاسُ غَدًا فِي الْمُوْقِفِ، ثُمَّ يُلْتَقَطُّ مِنْهُمْ قَذَفَةُ أَصْحَابِي وَمُبْغِضُوهُمْ فَيُحْشَرُوا إِلَى النَّارِ" (١).
١٤٣٨ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرَجِ الْكَاتِبُ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، نَا أَبُو عَبْدِ الله أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ نَاعِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيُّ المَعْرُوفُ بِالصَّنْعَانِيُّ، نَا أَبُو سُفْيَانَ صَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، نَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رسول الله: مَوْقِفُ النَّاسِ غَدًا فِي الْمُوْقِفِ، ثُمَّ يُلْتَقَطُّ مِنْهُمْ قَذَفَةُ أَصْحَابِ وَمُبْغِضُوهُمْ فَيُقْذَفُونَ فِي النَّارِ" (٢).
١٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّمِيعِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْهَرَوِيُّ، بِحَلَبَ مِنْ حِفْظِهِ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْعَكِّيُّ، نَا المُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: قَالَ لي عَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ: خَرَجْتُ فِي غِلْمَانٍ لي أُرِيدُ الْغَزْوَ بِطَرَسُوسَ فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بَيْنَ أَذَنَةَ وَالمِصِّيصَةَ، وَكَانَتْ لَيْلَةً مُقْمِرَةً إِذْ رَأَيْتُ شَيْخًا عَلَى رَابِيَةٍ نَائِيًا مِنَ الطَّرِيقِ، فَقُلْتُ لِلْغِلْمَانِ: سِيرُوا مَعَ الْبِغَالِ حَتَّى أَعْدِلَ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْخ فَأَنْظُرَ مَا هُوَ، فَسَارُوا وَخَرَجَتْ إِلَيْهِ، فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَدْ عَقَدَهَا إِلَى عُنُقِهِ، وَعَيْنَاهُ تَشْتَكِي وَهِيَ تَسِيلُ عَلَى خَدِّهِ وَهِوَ لا يَمْسَحُهَا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ، لِمَ لا تَمْسَحُ عَيْنَيْكَ؟ فَقَالَ لِي: يَا هَذَا، إِنَّ الطَّبِيبَ زَجَرَنِي، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ إِذَا زَجَرَ لَمْ يَنْزَجِرْ فَقُلْتُ: فَتَشْتَهِي شَيْئًا، قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ أَحْتَمِي. قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لأَنَّ أَهْلَ الجنَّةِ غَلَبَتْ حِمْيَتُهُمْ شَهْوَتَهُمْ فَسَعِدُوا، وَأَهْلَ النَّارِ غَلَبَتْ شَهْوَتُهُمْ حِميتَهُمْ فَشَقُوا. فَوَلَّيْتُ بَاكِيًا، فَقَالَ لِي: يَا هَذَا احْفَظْ عَنِّي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَاذْكُرْنِي بِهَا، قَالَ:
وَمِنَ الْبَلَاءِ وَلِلْبَلَاءِ عَلاقَةٌ … أَلَّا يُرَى لَكَ عَنْ هَوَاكَ نُزُوعُ