Skip to content

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي من فوائد أبي محمد الخلال

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي

أبو طاهر السلفي

Printed page ١/ ٤٠٢

٩١٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيِّ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّيرَازِيُّ الدَّاوُدِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا فِي مَجْلِسِ أَبِي حَامِدٍ الْفَقِيهِ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهُ الأَدِيبُ:

أَهْنَأُ المَعْرُوفِ مَا … لَمْ تُبْتَذَلُ فِيهِ الْوُجُوهُ

أَنْتَ مَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْ … صَاحِبِكَ الدَّهْرِ أَخُوهُ

وَإِذَا احْتَجْتَ إِلَيْـ … ـهِ سَاعَةٌ مَجَّكَ فُوهُ

لَوْ رَأَى النَّاسُ نَبِيًّا … سَائِلا مَا وَصَلُوهُ

٩١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ أَبُو بَكْرِ، نا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَهْلُولِ بْنِ حَسَّانِ التَّنُوخِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ الرَّقِّيُّ، بِالْأَنْبَارِ، نا وَكِيعُ بْنُ الْجِرَاحِ، نا أَبِي، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الشَّامِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ طَاوُسًا أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيَّ شَيْخٌ، فَقُلْتُ: أَنْتَ طَاوُسٌ؟ فَقَالَ أَنَا ابْنُهُ. قَالَ: قُلْتُ: مَا أَظُنُّ أَبَاكَ إِلا قَدْ خَرُفَ. فَقَالَ: لا، الْعَالِمُ لَا يَخْرَفُ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى طَاوُسٍ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَسَلْ، وَإِنْ شِئْتَ جَمَعْتُ لَكَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ. فَقُلْتُ: اجْمَعْ لِي التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ. فَقَالَ: خَفِ اللهَ حَتَّى لا يَكُونُ شَيْءٌ هُوَ أَخْوَفُ عِنْدَكَ مِنْهُ، وَارْجُهُ رَجَاءً هُوَ أَشَدُّ مِنْ خَوْفِكَ إِيَّاهُ، وَانْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ، قُمْ فَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ.

٩١٦ - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الجُرْجَانِيُّ الإِسْمَاعِيلِيُّ، يَذْكُرُ أَنَّهُ لَقِيَ هِلَالَ بْنَ نَصْرِ بْنِ شَافِعٍ، مَوْلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي جَامِعِ الرَّصَافَةِ بِبَغْدَادَ شَيْخًا أَسْوَدَ كَبِيرَ السِّنِّ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَن اسْمِهِ وَاسْم أَبِيهِ، فَقَالَ: اسْمِي هِلالُ بْنُ نَصْرِ بْنِ شَافِعٍ، مَوْلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَخَادِمِهِ، أَخْدِمُهُ طُولَ دَهْرِهِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ سِنِّهِ، فَذَكَرَ أَنَّ سِنَّهُ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ مَا كَانَ مِنْ مِحْنَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁ وَمَا رُفِعَ إِلَيْهِ، وَمَا نُوظِرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ خَالِدٌ الحَدَّادُ وَهُوَ فِي حَبْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الله ضُرِبْتُ ثَلاثَةَ آلافِ سَوْطٍ فِي الْعِبَارَةِ، فَلَمْ أقِرَّ، وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، وَقَدْ حُبِسْتَ مِنْ أَجْل الدِّينِ، فَإِنْ طَاوَعْتَ الْقَوْمَ وَأَقْرَرْتَ لَهُمْ وَقُلْتَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، افْتُتِنَ النَّاسُ وَمَاجُوا، فَقُلُوبُهُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِكَ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا خَرَجْتُ مِنَ الحَرْبِيَّةِ حَتَّى تَحَنَّطْتُ لِلْمَوْتِ، وَلَوْ قُطَّعْتُ إِرْبًا إِرْبًا مَا قُلْتُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ.