Skip to content

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي من حديث أبي القاسم القاضي

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي

أبو طاهر السلفي

Printed page ١/ ٣٦٠

الأُخْرَى فَنَهَضَ عَلَى ضِلْعٍ إِلا النَّعَامَةَ، فَإِنَّهَا إِذَا انْكَسَرَتْ إِحْدَى رِجْلَيْهَا جَثَمَتْ فَلَمْ تَنْهَضْ وَالذِّئبُ إِذَا رَأَى إِنْسَانًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ الإِنْسَانُ أَبَحَّ صَوْتَ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ.

٧٥٨ - وَكَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ ﵁: "يَا رَزَّاقَ النَّعَّابِ فِي عُشِّهِ" وَذَلِكَ أَنَّ الْغُرَابَ إِذَا فَقَصَ عَنْ فِرَاخِهِ خَرَجَتْ بِيضًا، فَإِذَا رَآهَا كَذَلِكَ نَقَرَ عَنْهَا فَتَنْفُخُ أَفْوَاهَهَا وَيُرْسِلُ اللهُ ﷿ ذُبَابًا فَيَدْخُلُ فِي أَجْوَافِهَا فَيَكُونُ غِذاءَهَا حَتَّى تَسْوَدَّ، فَإِذَا اسْوَدَّتْ عَادَ الْغُرَابُ، فَغَذَّاهَا، وَرَفَعَ اللهُ ذَلِكَ الذُّبَابَ عَنْهَا، وَالدَّجَاجَةُ إِذَا هَرِمَتْ لَمْ يَكُنْ لِبَيْضِهَا مِحْضَنٌ [ … ] (١)، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا فُرُوخٌ؛ لأَنَّهُ لا يَكُونُ لَهُ طَعَامٌ يَغذُوهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرْخَ، وَالْفُرُوخَ يُخْلَقَانِ مِنْ بَيَاضِ الْبَيْضِ وَغِذَاؤُهُمَا الصُّفْرَةُ، وَالدَّجَاجَةُ إِذَا بَاضَتْ بَيْضَتَيْنِ فِي يَوْمٍ كَانَ ذَلِكَ عَلامَةَ مَوْتِهَا، وَالطَّائِرُ إِذَا نَتَفَ رِيشَ ذَنَبِهِ احْتَبَسَ بَيْضُهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ الشَّدِيدِ، وَقَالُوا: أَعْجَبُ الْعَجَبِ الخُفَّاشُ لا يُبْصِرُ فِي الضَّوْءِ الشَّدِيدِ، وَلا فِي الظُّلْمَةِ الشَّدِيدَةِ، وَيَحْبَلُ وَيَلِدُ وَتَحِيضُ وَيَحْضِنُ وَيَرْضَعُ بِلا رِيشٍ، وَتَحْمِلُ الأُنثَى وَلَدَهَا تَحْتَ جَنَاحِهَا، وَرُبَّمَا قَبَضَتْ عَلَيْهَا بِفِيهَا خَوْفًا عَلَيْهِ، وَرُبَّما وَلَدَتْ وَهِيَ تَطِيرُ، وَيَطِيرُ مِنْهَا فِي الْقَمَرِ الْكِبَارُ المُسِنَّةُ، وَلا تَقْرَبُ النَّخْلَ المَوَاقِيرَ، وَإِنَّمَا تَسْقُطُ عَلَى النَّخْلِ المُصْرُومَةِ، وَلَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ حَيَوَانٌ أَصْبَرَ عَلَى الْجُوعِ مِنَ الحَيَّةِ، ثُمَّ الضَّبُ بَعْدَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَأْكُلُ فَهُوَ يُحَرِّكُ فَكَهُ الأَعْلَى، وَالْبَعِيرُ إِذَا ابْتَلَعَ خُنْفُسَاءَ، وَوَصَلَتْ إِلَى جَوْفِهِ وَهِيَ حَيَّةٌ قَتَلَتْهُ، وَالذُّبَابُ لا يَقْرَبُ قِدْرًا فِيهَا كَمْأَةٌ، وَإِذَا أُخِذَ المرْتَكُ فَعُجِنَ بِعَجِينٍ، وَطُرِحَ لِلْفَارِ فَأَكَلَتْهُ مِتْنَ مِنْهُ، وَالنَّمْلُ يَهْرُبُ مِنْ دُخَانِ أُصُولِ الْحَنْظَلِ، وَالسَّذَابُ إِذَا أُلْقِيَ فِي الْبُرْجِ تَحَامَتْهُ السَّنَانِيرُ الْبَرِّيَّةُ، وَإِذَا أُخِذَ التُّرْمُسُ المُرُّ وَالحَنْظَلُ فَطْبِخَا وَنُضِحَ ذَلِكَ الماءُ عَلَى الزَّرْعِ لَمْ يَقْرَبِ الْجَرَادُ.

إِلَى هُنَا، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَاضِي، عَنْ شُيُوخِهِ، مُدْرَجٌ عَلَى شُيُوخِ الصُّورِيِّ.

٧٥٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أبُو الحُسَيْنِ، بِقِرَاءَةِ أَبي نَصْرٍ مَحْمُودِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مَحْمُودٍ، فِي جُمادَى الآخِرَةِ، مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، أنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ الْحَافِظُ مِنْ لَفْظِهِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن النَّحَّاسِ الْبَزَّاز، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُعْفِيُّ أَبو عَبْدِ الله الأُطْرُوشُ مِنْ حِفْظِهِ عَلَى بَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، نا إِبْرَاهِيمُ الْمَعْرُوفُ بِخَرُوفٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي