Skip to content

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي من فوائد هناد أيضا مدرج على شيوخه

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي

أبو طاهر السلفي

Printed page ١/ ٣٢٤

عَلَّقْتَ قَلْبَكَ بالله خَدَمُوكَ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ الدُّنْيَا بِبُلْغَةٍ وَقَعَ فِيهَا فِي غَمٍّ طَوِيلٍ، وَمَنِ اهْتَمَّ بِغَدَائِهِ لَمْ يَهْتَمَّ بِعَشَائِهِ.

٦٥٩ - سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ الْوَائِقِ بِاللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ أَثِقُ إِلَيْهِ، يَقُولُ: رَأَى بَعْضَ الصَّالِحِينَ فِي النَّوْم، فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لي. قَالَ: مَنْ وَجَدْتَ أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: فَأَيْنَ أَصْحَابُ أَحْمَدَ؟ قَالَ: سَأَلْتَنِي عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَا سَأَلْتَني عَنْ أَعْلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَصْحَابُ أَحْمَدَ أَعْلَى أَهْلِ الجنَّةِ، وَأَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ أَكْثَرُ أَهْلِ الجنَّةِ (١).

٦٦٠ - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ الطَّبَرِيُّ، أَنْشَدَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ الْوَرَامِينِيُّ الشَّافِعِيُّ، فِي هِجَاء بِشْرِ الْمَرِيسِيِّ:

تَعَذَّرَ جَهْمٌ كُفْرُهُ فَأَقَامَهُ … وَأَسْرَجَهُ جَدٌّ وَشَدَّ لِجَامَهُ

وَنَادَى إِلَيْهِ الْمُلْحِدِينَ فَأَسْرَعُوا … فَقَدَّمَهُمْ لِلنَّارِ جَهْمٌ أَمَامَهُ

فَلَمَّا أَتَاهُ صَارِخُ الْمُوْتِ بِالْوَغَى … وَذَاقَ مِنَ الْمُوْتِ الْكَرِيهِ حِمَامَهُ

تَضَعْضَعَ ذَاكَ الْكُفْرُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ … فَقَامَ بِهِ بِشْرُ المَرِيسِي مَقَامَهُ

٦٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ قُرَّةَ التَّمِيمِيُّ الهَرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله، نا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، قَالَ: قَالَ لي أَبُو حَنِيفَةَ: أُفِيدُكَ حَدِيثًا ظَرِيفًا لَمْ تَسْمَعْ أَظْرَفَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: أَنا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمانَ، عَنْ زَيْدِ الْعَمِّيِّ، عَنْ زَيْدِ بْن حَارِثَةَ، قَالَ: قَالَ لي رسول الله ﷺ: "أَتَزَوَّجْتَ؟ ". قُلْتُ: لَا، قَالَ: "تَزَوَّجُ تَسْتَعْفِفْ مَعَ عِفْتِكَ" ثُمَّ قَالَ: "لَا تَتَزَوَّجَ خَمْسًا" قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: "لَا تَتَزَوَّجُ شَهْبَرَةً، وَلَا نَهْبَرَةً، وَلَا لهبَرَةً، وَلَا هَيْدَرَةً، وَلَا لَفُوتًا" فَقُلْتُ: يَا رسول الله ﷺ، مَا عَرَفْتُ مِمَّا قُلْتَ شَيْئًا، قَالَ: "أَلَسْتُمْ عَرَبًا، أَمَّا الشَّهْبَرَةُ: فَالزَّرْقَاءُ الْبَدِينَةُ، وَأَمَّا النَّهْبَرَةُ: فَالطَّوِيلَةُ المُهْزُولَةُ، وَأَمَّا اللَّهَبَرَةُ: فَالْعَجُوزُ المُدْبِرَةُ، وَأَمَّا الهيْدَرَةُ: فَالْقَصِيرَةُ الذَّمِيمَةُ، وَأَمَّا اللَّفُوتُ: فَذَاتُ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِكَ" (٢).