المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
وَحَدَّثَ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، وَمِنِّي سَمِعَ أَبُو خَلِيفَةَ، فَأَسْمِعْ حَتَّى يَعْلُو إِسْنَادُكَ فَإِنَّكَ تَرْوِي عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنِّي. فَخَجِلَ وَغَلَبَهُ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ ابْنُ الْعَمِيدِ: فَوَدِدْتُ فِي مَكَانِي أَنَّ الْوِزَارَةَ وَالرِّيَاسَةَ لَيْنَهَا لَمْ تَكُنْ لي وَكُنْتُ الطَّبَرَانِي، وَفَرِحْتُ مِثْلَ الْفَرَحِ الَّذِي فَرِحَ بِهِ الطَّبَرَانِيُّ لِأَجْلِ الْحَدِيثِ أَوْ كَمَا قَالَ.
٢٢٢ - وقد أَخْبَرَنَا بِالْحَدِيثِ أَبو بَكْرِ الخَطِيبُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ حمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى المُلْحَمِيُّ، إِمْلَاءً، أنا أَبو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحَبَابِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ اللَّحْمِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: لما تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ، خَرَجَ النبي ﷺ مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيْهِ إِلَى الطَّائِفِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الله فَلَمْ يُجيبُوهُ، فَأَتَى ظِلَّ شَجَرَةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "اللهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَنْتَ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَنْ تَكِلَنِي إِلَى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُنِي، أَوْ إِلَى قَرِيبٍ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي، إِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَيَّ غَضْبَانًا فَلَا أُبَالِي إِنَّ عَافِيَتَكَ هِيَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَنْ يَنْزِلَ بِي غَضَبُكَ، أَوْ تُحِلَّ عَلَيَّ سُخْطَكَ، لَكَ الْعُتُبَى حَتَّى تَرْضَى وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ" (١).
٢٢٣ - ذَكَرَ لِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الْهُمَدَانِيُّ، أَنَّ شَيْخَنَا أَبَا نُعَيْمٍ، حَدَّثَهُمْ بِهِ، عَنِ المُلْحَمِيِّ هَكَذَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: وَحَدَّثْنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ اللَّخْمِيُّ الطَّبَرَانِيِّ.
آخِرُ الجُزْءِ الثَّانِي مِنَ المُشْيَخَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ
وَالْحَمْدُ لله أَوَّلًا وآخِرًا
وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا