Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [إن ملك نصابا من السائمة للتجارة]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٣٧١

بِنِصَابٍ مِنَ الْأَثْمَانِ، أَوْ مِنَ الْعُرُوضِ بَنَى عَلَى حَوْلِهِ، وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِنِصَابٍ مِنَ السَّائِمَةِ لَمْ يَبْنِ عَلَى حَوْلِهِ.

وَ

إِنْ مَلَكَ نِصَابًا مِنَ السَّائِمَةِ لِلتِّجَارَةِ

، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ دُونَ السَّوْمِ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ قِيمَتُهَا نِصَابَ التِّجَارَةِ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ السَّوْمِ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

خَيْرٌ؛ لِقِيَامِ كُلٍّ مِنْهَا مَقَامَ الْآخَرِ فِي حُصُولِ الْغَرَضِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي وَالْمُؤَلِّفُ، وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ: يُقَوَّمُ بِالْأَنْفَعِ لِلْفُقَرَاءِ كَأَصْلِ الْوُجُوبِ (وَلَا يُعْتَبَرُ مَا اشْتُرِيَتْ بِهِ) مِنْ عَيْنٍ أَوْ وَرَقٍ قَدْرًا وَلَا جِنْسًا، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ؛ لِأَنَّ فِي تَقْوِيمِهَا بِمَا اشْتُرِيَتْ بِهِ إِبْطَالًا لِلتَّقْوِيمِ بِالْأَنْفَعِ، فَعَلَى هَذَا إِذَا بَلَغَتْ قيمتها نصابا بِالدَّرَاهِمِ قُوِّمَتْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا بِالذَّهَبِ، وَكَذَا عَكْسُهُ.

فَرْعٌ: تُقَوَّمُ الْمُغَنِّيَةُ سَاذَجَةً، وَالْخَصِيُّ بِصِفَتِهِ، وَلَا عِبْرَةَ بِقِيَمةِ آنِيَةِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَيُضَمُّ بَعْضُ الْعُرُوضِ إِلَى بَعْضٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ قِيمَةً وَمُشْتَرًى، (وَإِنِ اشْتَرَى) أَوْ بَاعَ (عَرَضًا) لِلتِّجَارَةِ (بِنِصَابٍ مِنَ الْأَثْمَانِ، أَوْ مِنَ الْعُرُوضِ، بَنَى عَلَى حَوْلِهِ) أَيْ: حَوْلِ الْأَوَّلِ وِفَاقًا؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَتَعَلَّقُ بِالْقِيمَةِ وَهِيَ الْأَثْمَانُ، وَالْأَثْمَانُ يبني حَوْلُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، فَلَوْ قَطَعَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ فِي الْعُرُوضِ بَنَى حَوْلَ النَّقْدِ عَلَى حَوْلِهَا؛ لِأَنَّ وَضْعَ التِّجَارَةِ لِلتَّقَلُّبِ وَالِاسْتِبْدَالِ بِثَمَنٍ وَعَرَضٍ، فَلَوْ لَمْ يَبْنِ، بَطَلَتْ زَكَاةُ التِّجَارَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ النَّقْدُ نِصَابًا فَحَوْلُهُ مُنْذُ كَمُلَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا مِنْ شِرَائِهِ (وَإِنِ اشْتَرَاهُ) أَوْ بَاعَهُ (بِنِصَابٍ مِنَ السَّائِمَةِ لَمْ يَبْنِ عَلَى حَوْلِهِ) لِاخْتِلَافِهِمَا فِي النِّصَابِ وَالْوَاجِبِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِي نِصَابَ سَائِمَةٍ لِلتِّجَارَةِ بِمِثْلِهِ لِلْقِنْيَةِ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ السَّوْمَ سَبَبٌ لِلزَّكَاةِ، قُدِّمَ عَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ لِقُوَّتِهِ، فَبِزَوَالِ الْعَارِضِ ثَبَتَ حُكْمُ السَّوْمِ لِظُهُورِهِ

[إِنْ مَلَكَ نِصَابًا مِنَ السَّائِمَةِ لِلتِّجَارَةِ]

(وَإِنْ مَلَكَ نِصَابًا مِنَ السَّائِمَةِ لِلتِّجَارَةِ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ) ؛ لِأَنَّ وَضْعَهَا عَلَى التَّقَلُّبِ، فَهِيَ تُزِيلُ سَبَبَ زَكَاةِ السَّوْمِ، وَهُوَ الِاقْتِنَاءُ لِطَلَبِ النَّمَاءِ مَعَهُ، وَاقْتَصَرَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " عَلَى التَّعْلِيلِ بِالْأَحَظِّ، فَلِذَلِكَ وَجَبَتْ (دُونَ) زَكَاةِ (السَّوْمِ) ، وَقِيلَ: يَجِبُ زَكَاةُ السَّوْمِ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى لِلْإِجْمَاعِ وَتَعَلُّقُهَا بِالْعَيْنِ، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ الْأَحَظُّ مِنْهُمَا لِلْفُقَرَاءِ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ، فَفِي أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ