المبدع في شرح المقنع - ط العلمية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
صَخْرَةً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَنَصَّ على استحبابه، واختلف عنه في اللوح، والأشبه أنه لا بأس به بلا كتابة، قاله ابْنُ تَمِيمٍ
[أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ بِالْقَبْرِ]
(وَيُرْفَعُ الْقَبْرُ عَنِ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ) لِأَنَّهُ ـ ﵇ ـ رُفِعَ قَبْرُهُ عَنِ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ، رَوَاهُ السَّاجِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَلِأَنَّهُ يُعْلَمُ أنه قبر فَيُتَّوَقَّى وَيُتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، وَيُكْرَهُ فَوْقَ شِبْرٍ؛ لِأَنَّ «فَضَالَةَ أَمَرَ بِقَبْرٍ فَسُوِّيَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ـ ﷺ ـ يَأْمُرُ بِذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَحَمَلَهُ الْمَجْدُ عَلَى تَقْرِيبِهِ مِنَ الْأَرْضِ، وَالْمَنْعِ عَنْ عُلُوِّهَا الْفَاحِشِ (مُسَنَّمًا) لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ ـ ﷺ ـ مُسَنَّمًا، وَلِأَنَّ التَّسْطِيحَ يُشْبِهُ أَبْنِيَةَ أَهْلِ الدُّنْيَا؛ وَهُوَ شِعَارُ أَهْلِ الْبِدَعِ، فَكَانَ مَكْرُوهًا.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: التَّسْطِيحُ أَفْضَلُ، وَخَالَفَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: وَبَلَغَنَا «أَنَّ النَّبِيَّ ـ ﷺ ـ سَطَّحَ قَبْرَ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ» ؛ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ سَطَّحَ جَوَانِبَهَا وَسَنَّمَ سَطْحَهَا، لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْهَا إِذَا دُفِنَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ تَعَذُّرِ نَقْلِهِ، فَالْأَوْلَى تَسْوِيَتُهُ بِالْأَرْضِ وَإِخْفَاؤُهُ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ (وَيُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ) «لِأَنَّهُ ـ ﵇ ـ رَشَّ عَلَى قَبْرِ سَعِيدٍ مَاءً» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، وَرَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ رَشَّ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ـ ﷺ ـ الْمَاءَ، وَلِأَنَّ الْمَاءَ يُلَبِّدُهُ، وَهُوَ آثَارُ الرَّحْمَةِ، وَيُوضَعُ عَلَيْهِ حَصًى صِغَارٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ يَعُمُّهُ بِهَا لِيَحْفَظَ تُرَابَهُ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ـ ﷺ ـ رَشَّ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ مَاءً، وَوَضَعَ عَلَيْهِ حَصًى» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ (وَلَا بَأْسَ بِتَطْيِينِهِ) قَالَهُ