Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [فاته الصلاة على الجنازة صلى على القبر إلى شهر]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٢٥٩

يَقْضِهِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ، صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ إِلَى

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَحَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: لَا يَقْضِي، فَإِنْ كَبَّرَ سَابِعًا فَلَا بَأْسَ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ.

وَقَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ: إِنْ رُفِعَتْ قَبْلَ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ قَضَاهُ سَابِعًا لِعَدَمِ مَنْ يُدْعَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُرْفَعْ قَضَاهُ عَلَى صِفَتِهِ (فَإِنَّ سَلَّمَ) مَعَ الْإِمَامِ (وَلَمْ يَقْضِهِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ، اخْتَارَهَا الْأَكْثَرُ؛ لِقَوْلِهِ ـ ﵇ ـ لِعَائِشَةَ «مَا فَاتَكِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْكِ» وَلِأَنَّهَا تَكْبِيرَاتٌ حَالَ الْقِيَامِ، فَلَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهَا، كَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا تَصِحُّ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَالْآجُرِّيُّ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَحَكَاهُ عَنْ شَيْخِهِ لِقَوْلِهِ: «وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا» .

أَصْلٌ: إِذَا صَلَّى لَمْ يُصَلِّ ثَانِيًا، كَمَا لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ رَدُّ السَّلَامِ ثَانِيًا، ذَكْرَهُ جَمَاعَةٌ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ أَنَّهُ يُكْرَهُ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُنْتَخَبِ " نصا كَالْغُسْلِ وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: يُصَلِّي، اخْتَارَهُ فِي " الْفُنُونِ " وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ، وَاخْتَارَ ابْنُ حَامِدٍ وَالْمَجْدُ: يُصَلِّي تَبَعًا، وَإِلَّا فَلَا إِجْمَاعًا كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ بَلْ يُسْتَحَبُّ، كَصَلَاتِهِمْ عَلَى النَّبِيِّ ـ ﷺ ـ كَمَا لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ بِلَا إِذْنِ وَالٍ حَاضِرٍ أَوْ وَلِيٍّ بَعْدَهُ حَاضِرٍ، وَإِنَّمَا تُعَادُ تَبَعًا، وَمَتَّى رُفِعَتْ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَمْ تُوضَعْ لِأَحَدٍ، وَيُبَادَرُ إِلَى دَفْنِهَا.

وَقَالَ الْقَاضِي: إِلَّا أَنْ يُرْجَى مَجِيءُ الْوَلِيِّ فَيُؤَخَّرَ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ تَغَيُّرَهُ.

[فَاتَهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ إِلَى شَهْرٍ]

(وَمَنْ فَاتَهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ إِلَى شَهْرٍ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ـ ﷺ ـ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ» ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ «أَنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَالنَّبِيُّ ﷺ غَائِبٌ، فَلَمَّا