Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [حكم غسل الميت وأولى الناس به]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٢٢٣

فَصْلٌ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ

غُسْلُ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ. وَأَوْلَى النَّاسِ بِهِ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

مَسْأَلَةٌ: لَا يُسْتَحَبُّ النَّعْيُ؛ وَهُوَ النِّدَاءُ بِمَوْتِهِ، بَلْ يُكْرَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ.

وَنَقَلَ صَالِحٌ: لَا يُعْجِبُنِي، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ إِعْلَامُ غَيْرِ صَدِيقٍ أَوْ قَرِيبٍ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: أَوْ جَارٍ، وَعَنْهُ: أَوْ أَهْلِ دَيْنٍ، وَيَتَوَجَّهُ. يُسْتَحَبُّ «لِإِعْلَامِهِ ـ ﵇ ـ أَصْحَابَهُ بِالنَّجَاشِيِّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ كَثْرَةُ الْمُصَلِّينَ، فَيَحْصُلُ لَهُمْ ثَوَابٌ وَنَفْعٌ لِلْمَيِّتِ، وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِهِ، وَالنَّظَرِ إِلَيْهِ، وَلَوْ بَعْدَ تَكْفِينِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ.

[فَصْلٌ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ]

[حُكْمُ غسل الميت وَأَوْلَى النَّاسِ بِهِ]

فَصْلٌ

فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ (غُسْلُ الْمَيِّتِ) الْمُسْلِمِ (وَتَكْفِينُهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ، فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ ـ ﷺ ـ فِي الَّذِي وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ «اغْسِلُوه بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ ـ ﵇ ـ: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» رَوَاهُ الْخَلَّالُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَضَعَّفَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ طُرُقَهُ كُلَّهَا، وَالسُّتْرَةُ وَاجِبَةٌ فِي الْحَيَاةِ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلِأَنَّ فِي تَرْكِهِ أَذًى لِلنَّاسِ، وَهَتْكًا لِحُرْمَتِهِ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " أَنَّ حَمْلَهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَصَرَّحَ فِي الْمَذْهَبِ بِالِاسْتِحْبَابِ، وَأَمَّا اتِّبَاعُهُ فَسُنَّةٌ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَابْنُ تَمِيمٍ لِحَدِيثِ