Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [خطبة الاستسقاء]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٢٠٧

كَخُطْبَةِ الْعِيدِ، وَيُكْثِرُ فِيهَا الِاسْتِغْفَارَ وَقِرَاءَةَ الْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا الْأَمْرُ بِهِ، وَيَرْفَعُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

قَالَ أَحْمَدُ فِي " مَنْسَكِهِ " الَّذِي كَتَبَهُ لِلْمَرُّوذِيِّ: إِنَّهُ يَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي دُعَائِهِ، وَجَزَمَ به فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ (فَيُصَلِّي بِهِمْ) رَكْعَتَيْنِ كَالْعِيدِ، وَعَنْهُ: بِلَا تَكْبِيرٍ زَائِدٍ؛ وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَفِي " النَّصِيحَةِ " يَقْرَأُ فِي الْأُولَى ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ [نوح: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ مَا أَحَبَّ

[خُطْبَةُ الِاسْتِسْقَاءِ]

(ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَةً وَاحِدَةً) لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّ النَّبِيَّ ـ ﷺ ـ خَطَبَ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْهَا، وَعَنْهُ: خُطْبَتَيْنِ كَالْعِيدِ؛ وَهِيَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصَحِّ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ «صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ـ ﷺ ـ ثُمَّ خَطَبَنَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَكَالْعِيدِ، وَعَنْهُ: قَبْلَهَا، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ كَالْجُمُعَةِ، وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، وَعَنْهُ: لَا خُطْبَةَ لَهَا، صَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ، وَنَصَرَهَا فِي " الْخِلَافِ " فَعَلَيْهَا يَدْعُو بَعْدَهَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ، وَيَجْلِسُ لِلِاسْتِرَاحَةِ، ذَكَرَهُ الْأَكْثَرُ كَالْعِيدِ فِي الْأَحْكَامِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ (يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ «صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ـ ﷺ ـ فِي الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا صَنَعَ فِي الْعِيدِ» ، وَعَنْهُ: يَفْتَتِحُهَا بِالْحَمْدِ كَالْجُمُعَةِ، وَقِيلَ: بِالِاسْتِغْفَارِ؛ لِأَنَّهُ مُنَاسِبٌ.