Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [فضل السواك وأوقات استحبابه]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٧٧

تَيَمَّمَ قَبْلَهُ خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ وَجْهًا وَاحِدًا.

بَابُ السِّوَاكِ

وَسُنَّةِ الْوُضُوءِ السِّوَاكُ مَسْنُونٌ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ إِلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَلَا يُسْتَحَبُّ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

فَيَصِحُّ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي، وَابْنُ حَمْدَانَ الْبُطْلَانَ، وَبَنَاهُ فِي " الْمُغْنِي "، و" الشَّرْحِ " عَلَى رِوَايَةِ صِحَّةِ الْوُضُوءِ فَقَطْ (وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ وَجْهًا وَاحِدًا) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ، وَإِنَّمَا يُسْتَبَاحُ بِهِ، وَلَا يُبَاحُ مَعَ قِيَامِ الْمَانِعِ، كَالتَّيَمُّمِ، فَعَلَى هَذَا إِذَا كَانَتْ عَلَى غَيْرِ الْفَرْجِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ كَانَتْ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَفِي وَجْهٍ: يُجْزِئُ، لِأَنَّهُ اسْتَبَاحَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الثَّوْبِ، قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَهُوَ الْأَشْبَهُ، لِأَنَّ نَجَاسَةَ الْفَرْجِ سَبَبُ وُجُوبِ التَّيَمُّمِ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ بَقَاؤُهَا مَانِعًا، بِخِلَافِ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ.

مَسْأَلَةٌ: يَحْرُمُ مَنْعُ الْمُحْتَاجِ إِلَى الطَّهَارَةِ، وَلَوْ وُقِفَتْ عَلَى طَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَلَوْ فِي مِلْكِهِ، لَبَذَلَهَا لِلْمُحْتَاجِ شَرْعًا وَعُرْفًا، وَلَوْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِالْمَنْعِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يُمْنَعُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ دُخُولِ طَهَارَةٍ إِنْ حَصَلَ بِهِمْ ضَرَرٌ، وَمَعَ عَدَمِهِ، لَا مُزَاحَمَةَ لَهُمْ.

[بَابُ السِّوَاكِ]

[فضل السواك وأوقات استحبابه]

بَابُ السِّوَاكِ وَسُنَّةِ الْوُضُوءِ.

السِّوَاكُ وَالْمِسْوَاكُ: اسْمٌ لِلْعُودِ الَّذِي يُتَسَوَّكُ بِهِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ التَّسَاوُكِ، وَهُوَ التَّمَايُلُ وَالتَّرَدُّدُ، لِأَنَّ الْمُتَسَوِّكَ يُرَدِّدُهُ فِي فِيهِ وَيُحَرِّكُهُ، يُقَالُ: جَاءَتِ الْإِبِلُ تَسَاوَكُ، إِذَا كَانَتْ أَعْنَاقُهَا تَضْطَرِبُ مِنَ الْهُزَالِ، وَقِيلَ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ سَاكَ إِذَا دَلَكَ، وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَقِيلَ: يُذَكَّرُ فَقَطْ، وَجَمْعُهُ سُوُكٌ، كَكُتُبٍ، وَيُقَالُ: سُؤُكٌ بِوَاوٍ مَهْمُوزَةٍ، وَفِي الشَّرْعِ: اسْتِعْمَالُ عُودٍ أَوْ نَحْوِهِ فِي الْأَسْنَانِ، لِإِذْهَابِ التَّغْيِيرِ وَنَحْوِهِ.

(وَسُنَّةِ الْوُضُوءِ) السُّنَّةُ لُغَةً: الطَّرِيقَةُ، وَاصْطِلَاحًا: عِبَارَةٌ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَفِعْلِهِ، وَتَقْرِيرِهِ، وَإِذَا أُطْلِقَتْ فِي مُقَابَلَةِ الْوَاجِبِ، فَالْمُرَادُ بِهَا الْمُسْتَحَبُّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ