Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [وقت صلاة العيدين]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ١٨١

وَقْتِهَا إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، وَآخِرُهُ إِذَا زَالَتْ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعِيدِ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ، خَرَجَ مِنَ الْغَدِ، فَصَلَّى بِهِمْ

وَيُسَنُّ تَقْدِيمُ الْأَضْحَى، وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ، وَالْأَكْلُ فِي

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

أَذَانٌ، أَشْبَهَتْ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ، وَعَنْهُ: فَرْضُ عَيْنٍ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَعَنْهُ: سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، جَزَمَ بِهِ فِي " التَّبْصِرَةِ " فَلَا يُقَاتَلُ تَارِكُهَا كَالتَّرَاوِيحِ، وَعَلَى الْوُجُوبِ (إِنِ اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهَا قَاتَلَهُمُ الْإِمَامُ) كَالْأَذَانِ.

[وَقْتُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

(وَأَوَّلُ وَقْتِهَا إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ) لِأَحَادِيثِ النَّهْيِ، وَكَمَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلِأَنَّهُ ـ ﵇ ـ، وَمَنْ بَعْدَهُ لَمْ يُصَلُّوهَا إِلَّا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ بِدَلِيلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى فِعْلِهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ، وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ إِلَّا الْأَفْضَلَ، وَرَوَى الْحَسَنُ «أَنَّ النَّبِيَّ ـ ﷺ ـ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَيَتِمُّ طُلُوعُهَا، وَكَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ إِذَا حَضَرَ» (وَآخِرُهُ إِذَا زَالَتْ) لِأَنَّهَا شَارَكَتِ الضُّحَى فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، فَكَذَا يَجِبُ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي آخِرِهِ (فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعِيدِ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ، خَرَجَ مِنَ الْغَدِ فَصَلَّى بِهِمْ) لِمَا رَوَى أَبُو عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: «غُمَّ عَلَيْنَا هِلَالُ شَوَّالٍ، فَأَصْبَحْنَا صِيَامًا، فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأُوا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ـ ﷺ ـ النَّاسَ أَنْ يَفْطُرُوا مِنْ يَوْمِهِمْ، وَأَنْ يَخْرُجُوا غَدًا لِعِيدِهِمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى فِي غَيْرِ يَوْمِ الْعِيدِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ـ ﷺ ـ أَوْلَى أَنْ تُتَّبَعَ، وَحَدِيثُ أَبِي عُمَيْرٍ صَحِيحٌ، فَالْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَاجِبٌ كَالْفَرَائِضِ، وَكَذَا لَوْ مَضَى أَيَّامٌ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي " الْخِلَافِ ": لَا تُصَلَّى إِذًا.