Skip to content

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية [الاستجمار والاستنجاء بالماء وبكل طاهر ينقي]

المبدع في شرح المقنع - ط العلمية

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٧٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَجَرَيْنِ، وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: إِنَّهَا لَرِكْسٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَالرِّكْسُ النَّجِسُ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مُنَقِّيًا، فَلَا يَجُوزُ بِالْفَحْمِ الرَّخْوِ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ، وَلَا بِالزُّجَاجِ، وَلَا الْحَجَرِ الْأَمْلَسِ وَالْبِلَّوْرِ، إِذِ الْمَقْصُودُ الْإِنْقَاءُ، وَلَمْ يَحْصُلْ.

الرَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ مُحْتَرَمًا، فَلَا يَجُوزُ بِطَعَامِنَا، وَلَا بِطَعَامِ دَوَابِّنَا، وَكَذَا طَعَامُ الْجِنِّ، وَدَوَابِّهِمْ، وَكَذَلِكَ كُتُبُ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ، وَمَا فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ الشَّرِيعَةِ، وَالِاسْتِخْفَافِ بِحُرْمَتِهَا، وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ بِحُرْمَةِ الْأَكْلِ فَهَاهُنَا أَوْلَى، وَكَذَلِكَ مَا يَتَّصِلُ بِحَيَوَانٍ، كَيَدِهِ، وَذَنَبِهِ، وَصُوفِهِ الْمُتَّصِلِ بِهِ، لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةً فَهُوَ كَالطَّعَامِ، وَقَدْ يُنَجِّسُ الْغَيْرَ، فَقَوْلُهُ: وَمَا لُهُ حُرْمَةٌ يَدْخُلُ فِيهِ الطَّعَامُ، وَمَا يَتَّصِلُ بِحَيَوَانٍ فَذِكْرُهُ كَافٍ عَنْهُمَا، وَلِهَذَا اقْتَصَرَ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْوَجِيزِ " عَلَيْهِ.

الْخَامِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ مُحَرَّمًا، فَلَا يَجُوزُ بِمَغْصُوبٍ، وَلَا ذَهَبٍ، وَلَا فِضَّةٍ، ذَكَرَهُ فِي " النِّهَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِالْمَغْصُوبِ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ مِنْ رِوَايَةِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي بُقْعَةِ غَصْبٍ، وَرُدَّ بِأَنَّ الِاسْتِجْمَارَ رُخْصَةٌ،